على المولى قيمة واحدة ) اعتبارا لابتداء حال الجناية فإنه كان رقيقه ط . قوله : ( إلى الحرين ) عبارة المتن
في المنح : إلى الآخرين ، وكذا في الكنز والملتقى . قوله : ( أو يدفع نصفه لهما ) أو بمعنى ( إلا )
والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة لئلا يتكرر مع المتن . تأمل . قوله : ( عولا عنده ) تفسير العول :
هو أن تضرب كل واحد منهما بجميع حصته أحدهما بنصف المال والآخر بكله . كفاية . فثلثاه لولي
الخطأ لأنهما يدعيان الكل ، وثلثه للساكت من ولي العمد لأنه يدعي النصف ، فيضرب هذان بالكل
وذلك بالنصف ، قوله : ( وأرباعا منازعة عندهما ) أي ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لولي العمد بطريق
المنازعة ، فيسلم النصف لولي الخطأ بلا منازعة ومنازعة الفريقين في النصف الآخر فينصف ، فلهذا
يقسم أرباعا . منح .
وبيانه : أن الأصل المتفق عليه أن قسمة العين إذا وجبت بسبب دين في الذمة كالغريمين في
التركة ونحوها فالقسمة بالعول ، والمضاربة لعدم التضايق في الذمة فيثبت حق كل منهما كملا فيضرب
بجميع حقه ، وإن وجبت لا بسبب دين في الذمة كبيع الفضولي بأن باع عبد إنسان كله وآخر باع
نصفه وأجازهما المالك ، فالعبد بين المشتريين أرباعا بطريق المنازعة ، لأن العين الواحدة تضيق عن الحقين
على وجه الكمال ، وإذا ثبت هذا فقالا في هذه المسألة ثلاثة أرباع العبد المدفوع لولي الخطأ وربعه
للساكت من ولي العمد ، لان حق ولي العمد كان في جميع الرقبة ، فإذا عفا أحدهما بطل حقه ، وفرغ
النصف فيتعلق حق ولي الخطأ بهذا النصف ، بلا منازعة ، بقي النصف الآخر واستوت فيه منازعة ولي
الخطأ والساكت فنصف بينهم ، ولأبي حنيفة أن أصل حقهما ح ليس في عين العبد بل في الأرش الذي هو
بدل المتلف ، والقسمة في غي العين بطريق العول ، وهذا لان حق ولي الخطأ في عشرة آلاف وحق
العافي في خمسة ، فيضرب كل منهما بحصة ، كمن عليه ألفان لرجل وألف لآخر ومات عن ألف
فهو بين الرجلين أثلاثا ، بخلاف بيع الفضولي ، لان الملك يثبت للمشتري ابتداء . عناية ملخصا . قوله : ( فإن
قتل عبدهما قريبهما ) أي قتل عبد لرجلين قريبا لهما . قوله : ( وقالا يدفع الخ ) لان نصيب من لم يعف
لما انقلب مالا بعفو صاحبه صار نصفه في ملكه ونصفه في ملك صاحبه ، فما أصاب ملك صاحبه لم
يسقط وهو الربع ، وما أصا ب ملك نفسه سقط . كفاية . قوله : ( ووجهه ) أي وجه
الامام : أي وجه قوله قال في الكفاية : له أن القصاص وجاب لكل منهما في النصف من غير تعيين ، فإذا انقلب مالا
احتمل الوجوب من كل وجه بأن يعتبر
متعلقا بنصيب صاحبه ، واحتمل السقوط من كل وجه بأن يعتبر متعلقا بنصيب نفسه ، واحتمل التنصيف بأن يعتبر متعلقا بهما شائعا فلا يجب المال بالشك . قوله : ( فلا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 192
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٩٢