أن المتسبب ضامن إذا كان متعديا ، وإلا لا يضمن ، والمباشر يضمن مطلقا كما يظهر من الفروع .
رحمتي . قوله : ( بشرط السلامة الخ ) لأنه يتصرف في حقه من وجه ، وفي حق غيره من وجه ، لكونه
مشتركا بين كل الناس ، فقلنا بالإباحة مقيدا بالسلامة ليعتدل النظر من الجانبين فيما يمكن الاحتراز عنه
لا فيما لا يمكن ، لان يؤدي إلى المنع من التصرف . زيلعي ملخصا . قوله : ( ما وطئت دابته ) أي من
نفس أو مال ، در منتقى فتجب الدية عليه وعلى عاقلته ، وإن كان العاطب عبدا وجبت قيمته على
العاقلة أيضا لان ديته قيمته ، وإن مالا وجبت قيمته في ماله ، وإن ما دون النفس : فما أرشه أقل من
نصف عشر الدية ففي ماله ، وأن نصف العشر فصاعدا فهو على العاقلة . جوهرة ملخصا . قوله : ( وما
أصابت بيدها أو رجلها ) أي في غير حالة الوطئ كأن أتلفت في حال رفعها أو قتل وضعها ط . قوله :
( أو كدمت الخ ) الكدم : العض بمقدم الأسنان كما يكدم الحمار ، والخبط : الضرب باليد ، والصدم :
الدفع وأن تضرب الشئ بجسدك مغرب . قوله : ( في ملكه ) أي الخاص أو المشترك ، لان لكل واحد
من الشركاء السير والايقاف فيه . زيلعي ، قوله : ( لم يضمن ) لأنه متسبب لا مباشر ، وليس بمتعد
بتسيير الدابة في ملكه . قوله : ( لأنه مباشرة ) فيضمن وإن لم يتعد . قوله : ( فيحرم من الميراث ) لأنه
قاتل حقيقة وعليه الكفارة كما سيصرح به . قوله : ( ولو حدثت ) أي المذكورات . قوله : ( فلا يضمن )
أي إلا في الوطئ وهو راكبها . قوله : ( كما إذا لم يكن صاحبها معها ) سواء دخلت بنفسها أو أدخلها
بالاذن . قوله : ( ضمن ) أي الراكب ما تلف مطلقا : أي سواء وطئت أو خبطت أو صدمت واقفة أو
سائرة ، وكالراكب السائق والقائد كما يأتي متنا ، وقد ظهر أن الكلام فيما إذا لم تدخل بنفسها .
قال في العناية : وإن كانت الجناية في ملك غير صاحبها : فإما أن أدخلها صاحبها فيه أو لا ،
فإن كان الثاني فلا ضمان عليه على كل حال لأنه ليس بمباشر ولا متسبب ، وإن كان الأول فعليه
الضمان على كل حال ، سواء كان معها سائقها أو قائدها أو راكبها أو لا ، واقفة أو سائرة ، لأنه إما
مباشر أو متسبب متعد ، إذ ليس له إيقاف الدابة وتسييرها في ملك الغير اه . قوله : ( لا يضمن
الراكب ) أي في طريق العامة أو غيرها . قوله : ( لا ما نفحت الخ ) بالحاء المهملة ، يقال نفحت الدابة :
أي ضربت بحد حافرها . مغرب . فقوله : برجلها من استعمال المقيد في المطلق كما ذكره القهستاني
وغيره ، لكن في الصحاح : أي ضربت برجلها ، فلم يقيد بالحافر فتبقى دعوى المجاز بالنسبة إلى قوله
: أو ذنبها . تأمل ، قوله : ( سائرة ) قيد لعدم الضمان بالنفحة ، فإن الاحتراز عن النفحة مع السير غير
ممكن ، لأنها من ضروراته ، فلو أوقفها في الطريق ضمن النفحة أيضا ، لان صيانة الدواب عن الوقوف
ممكنة ، وإن كانت غير ممكنة عن النفحة فصار الايقاف تعديا أو مباحا مقيدا بشرط السلامة . إتقاني .
قوله : ( أو عطب ) عطف على نفخت ، وفيه ركاكة ، وعبارة الملتقى : ولا ما عطب بروثها أو بولها .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 176
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٧٦