في الخانية : حائط لرجل بعضه مائل إلى الطريق وبعضه مائل إلى دار قوم ، وأشهد عليه أهل الدار ،
فسقط ما مال إليها ضمن ، لان الحائط واحد فصح الاشهاد من أهل الدار فيما مال إليهم ، وفيما مال
إلى الطريق ، فإن أهل الدار من جملة العاملة ، وإن كان المشهد من غيرهم صح فيما مال إلى الطريق ،
وإذا صح الاشهاد في البعض صح في الكل اه ملخصا . قوله : ( أي خمس ما تلف به ) تعميم للمتن ،
لكن كان على الشارح إسقاط قوله : عاقلته اه ح : أي لان ضمان الأموال في ماله كما سلف ط .
قوله : ( بمرافعته للحكام ) مصدر مضاف إلى فاعله : أي بمرافعة المشهد عليه بقية شركائه بمطالبة
نقضه ، والذكور وجه الاستحسان ، وفي القياس : لا يضمن أحد كما قدمناه . قوله : ( حفر أحدهم )
أي بلا إذن البقية . قوله : ( ضمن ثلثي الدية ) أي على عاقلته ، ويضمن ثلثي المال في ماله كما مر .
قوله : ( بعلة واحدة ) وهي الثقل المقدر في الحائط والعمق المقدر في البئر ، لان القليل من الثقل والعمق
ليس بمهلك حتى يعتبر كل جزء علة فيجتمع العلل ، إذا كان كذلك يضاف إلى العلة الواحدة ، ثم
يقسم على أربابها بقدر الملك . وتمامه في العناية . قوله : ( وقالا أنصافا ) أي في هذه المسألة والتي قبلها ،
لان التلف بنصيب المشهد عليه معتبر ، وبنصيب غير هدر ، وفي الحفر والبناء باعتبار ملكه غير متعد ،
وباعتبار ملك شريكه متعد ، فكانا قسمين فانقسم عليهما نصفين . ابن كمال . قوله : ( إشهاد على
النقض ) لان المقصود إزالة الشغل . منح . قوله : ( مات بسقوطها ) صفة قتيل ، وتأنيث الضمير يحتاج إلى
نقل في أن الحائط قد يؤنث ولم أره ، فليراجع . قوله : ( لبقاء جنايته ) لان إشراع الجناح في نفسه
جناية ، وهو فعله فصار كأنه ألقاه بيده عليه ، فكان حصول القتيل في الطريق كحصول نقض الجناح
في الطريق ، ومن ألقى شيئا في الطريق كان ضامنا لما عطب به وإن لم يملك تفريغ الطريق عنه ،
بخلاف مسألة الحائط فإن البناء ليس بجناية وبعد ذلك لم يوجد منه فعل يصير به جانيا لكن جعل
كالفاعل بترك النقض في الطريق مع القدرة على التفريغ ، والترك مع القدرة وجد في حق النقض لا
في حق القتيل ، فلذلك جعل فاعلا في حق القتيل الأول لا في حق القتيل الثاني . عناية . قوله :
( يؤيده ) أي يؤيد أن الجناية باقية في الجناح دون الحائط . قوله : ( قبل أن يهي ) يقال : وهي الحائط يهي
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 174
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٧٤