وفداء ، وقد فاتت لا إلى خلف من غير فعل يصير به المولى مختارا للفداء . منح . وأما إذا وقع الحران على وجوههما فلان موت كل بقوة نفسه . قوله : ( وإن كانا عامدين ) أي الحرام أو العبدان كما يعلم
من الهداية ، وفيه مخالفة لما قدمه عن الشرنبلالية . فتأمل . قوله : ( فعلى كل نصف الدية ) الذي في
الزيلعي يجب على عاقلة كل نصف الدية . قال الشلبي في حاشيته : لان العمد هنا بمنزلة الخطأ لأنه
شبه عمد ، إذ هو تعمد الاصطدام ولم يقصد القتل ، ولذا وجب على العاقلة اه ط ح : وإنما نصفت
الدية في العمد لا في الخطأ لان في الخطأ فعل كل منهما مباح وهو المشي في الطريق ، فلا يعتبر في
حق الضمان بالنسبة إلى نفسه ، كالواقع في بئر في الطريق فإنه لولا مشيه ما وقع ، ويعتبر بالنسبة إلى
غيره لتقيده بشرط السلامة ، أما العمد فليس بمباح ، فيضاف إليه ما وقع في حق نفسه فصار هالكا
بفعله وفعل غيره ، فيهدر ما كان بفعله ، ويجب ما كان بفعل غيره . وتمامه في الولوالجية . قوله : ( فعلى
عاقلة الحر قيمة العبد في الخطأ ونصفها ثم العمد ) أي ويأخذها ورثة الحر المقتول لان كلا منهما صار
قاتلا لصاحبه ، فعلى عاقلة الحر قيمة العبد أو نصفها ، ثم العبد الجاني قد تلف وأخلف هذا البدل ،
فيأخذه ورثة الحر المجني عليه بجهة كونه مقتولا لا قاتلا ، ويبطل حقهم فيما زاد عليه لعدم الخلف ،
ولا يرد ما إذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها على اليد فإن عاقلتها يسقط عنهم الضمان ، لأنهم كانوا
يتحملون عنها ، فإذا تزوجها المقطوع لو لم يسقط الضمان عن العاقلة لكان الضمان عليهم واجبا لها ،
فلا يصح أن يتحملوا عنها ضامنين لها ، أما هنا فالعاقلة تجملوا عن الحر باعتبار كونه قاتلا ثم تأخذه
الورثة بجهة كونه مقتولا اه . من الكفاية مع غيرها . واعترض الواني هذه المسألة بأن العاقلة لا تعقل
عمدا ولا عبدا كما في الحديث .
وأقول : قد علمت أن العمد هنا بمنزلة الخطأ لأنه شبه عمد ، وسيأتي أن الحديث محمول على ما
جناه العبد لا ما جنى ، فتدبر . قوله : ( كما لو تجاذب رجلان الخ ) تشبيه في الهدر المفهوم من قول المصنف : يهدر دمهما وهذه المسألة في الحكم على عكس مسألة المصادمة ط . قوله : ( فإن وقعا على
الوجه الخ ) قيل لمحمد : إن وقعا على وجههما إذا قطع الحبل ، قال محمد : لا يكون هذا من قطع
الحبل . إتقاني .
أقول : يحتمل أن يراد بذلك نفي التصور أو نفي الضمان . تأمل . قوله : ( فديتهما على عاقلة
القاطع ) كذا في الملتقى والاختيار والخانية ، وفيها أيضا في موضع آخر : لا قصاص عليه ولا دية اه .
ولعله رواية أخرى ، أو المراد : لا دية في ماله . قوله : ( وعلى سائق دابة ) خبر مبتدؤه قوله الآتي
: الدية وإنما وجبت عليه لأنه متعد في التسبب ، لان الوقوع بتقصير منه ، وهو ترك الشد والاحكام
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 179
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٧٩