وهو خمسة آلاف درهم . كفاية . قوله : ( ولو عمدا ) وسواء تزوجها على القطع أو على القطع وما يحدث
منه أو على الجناية لأنه لما برئ تبين أن موجبها الأرش دون القصاص ، لان القصاص لا يجري في
الأطراف بين الرجل والمرأة والأرش يصلح صداقا . كفاية . قوله : ( عند أبي حنيفة ) أصله ما مر في
المسألة المتقدمة أن العفو عن القتل أو الشجة أو اليد إذا سرى إلى النفس ليس بعفو عن النفس عنده ،
وعندهما عفو عنها . إتقاني . فعندهما الحكم هنا كالحكم الآتي فيما إذا نكحها على اليد وما يحدث منها .
قوله : ( إن تعمدت ) قيد لقوله : والدية في مالها أما وجوب مهر المثل فهو مطلق ، لان القطع إن كان
عمدا يكون تزوجا على القصاص في الطرف وهو ليس بمال فلا يصلح مهرا فيجب لها مهر المثل .
لا يقال : القصاص لا يجري بين الرجل والمرأة في الطرف فكيف يكون تزوجا عليه ؟ لأنا
نقول ( 1 ) : الموجب الأصلي للعمد القصاص ، وإنما سقط للتعذر ، ثم عليها الدية في مالها لان التزوج
وإن كان يتضمن العفو لكن عن القصاص في الطرف ، وإذا سرى يتبين أنه قتل النفس ولم يتناوله العفو
فتجب الدية في مالها لأنه عمد ، وإن كان القطع خطأ يكون هذا تزوجا على أرش اليد ، وإذا سرى إلى
النفس تبين أن لا أرش لليد وأن المسمى معدوم فيجب مهر المثل . ابن كمال . قوله : ( وإلا ترادا
الفضل ) أي إن كان في الدية فضل تدره على الورثة ، وإن كان في المهر فضل يرده الورثة عليها . ابن
كمال . قوله : ( والدية على العاقلة في الخطأ ) أي والمهر للمرأة ، وإنما تكون المقاصة إذا اتحدت الذمة في
الوجوب لها وعليها كما في العمد . إتقاني . قوله : ( لكنه الخ ) هو للشرنبلالي في حاشية الدرر .
وحاصله : أن وجوب الدية على القاتل في الخطأ إنما هو في العجم : أي من لا عاقلة له ، فلا
تجب على القاتل مطلقا ، وهذا مراد صاحب الدرر ، وإنما لم يقيد بالعجم إحالة إلى محله : أي اعتمادا
على ذكره في محله .
وأقول : فيه نظر ، بل مراد صاحب الدرر أنها على القاتل مطلقا ، يوضحه ما في الكفاية حيث
قال :
مطلب الصحيح أن الوجوب على القاتل ثم تتحمله العاقلة
لا يقال : إن الصحيح أنه يجب على القاتل ثم تتحمل العاقلة فيكون أصل الوجوب على
هامش
( 1 ) قوه : ( لأنا نقول الخ ) مقتضى هذا التعليل وجوب مهر المثل إذا لم يمت ، وقد ذكر الشارح أن مهرها الأرش .
فالصواب أن يقال ، لأنه بالسراية تين أن موجب هذا القطع القصاص في النفس وهو يجري بينهما فقد سمي ما ليس
بمال فيصار إلى مهر المثل اه .