شرطية لأنها مع الواو تكون وصيلة فتفيد أنه يؤخذ بالامرين في جميع الصور فيناقض قوله : إلا في
الخطأين تأمل . قوله : ( فيؤخذ بالامرين في الكل ) قال في الكفاية : اعلم أنه لا يخلو القطع والقتل
من أن يتخلل بينهما برء أو لا ، فإن تخلل يعتبر كل فعلا ، ويؤخذ بموجبهما ، لان الموجب الأول تقرر
بالبرء فلا يدخل أحدهما في الآخر حتى لو كانا عمدين فللولي القطع والقتل ، ولو خطأين يجب دية
ونصف دية ، ولو القطع عمدا والقتل خطأ ففي اليد القود وفي النفس الدية ، ولو بالعكس ففي اليد
نصف الدية وفي النفس القود ، وإن لم يتخلل برء فلو أحدهما عمدا والآخر خطأ اعتبر كل على حدة ،
ففي الخطأ الدية ، وفي العمد القود ، ولو خطأين فالكل جناية واحدة اتفاقا فتجب دية واحدة ، ولو
عمدين ، فعندهما : يقتل ولا يقطع . وعنده : إن شاء الولي قطع وقتل ، وإن شاء قتل ، ولا يعتبر اتحاد
المجلس وهو الظاهر . وروي عن نصر بن سلام أنه كان يقول : الخلاف فيما إذا قطع يده في مجلس
وقتله في آخر ، فلو في مجلس واحد يقتل ولا يقطع عندهم اه ملخصا . قوله : ( إلا في الخطأين )
استثناء من قوله أخذ بالامرين . طوري . قوله : ( فتجب فيهما دية واحدة ) أي دية القتل ، لان دية
القطع إنما تجب عند استحكام أثر الفعل وهو أن يعلم عدم السراية . وتمامه في ابن كمال . قوله :
( صار ثمانية ) وكل منها إما من شخص واحد أو من شخصين صار ستة عشر ، فإن كانا من شخصين
يفعل بكل واحد منهما موجب فعله من القصاص وأخذ الأرش مطلقا ، لان التداخل إنما يكون عند
اتحاد المحلل لا غير . عناية . قوله : ( فبرئ من تسعين الخ ) هذا إذا شرب عشرة في موضع وتسعين في
موضع آخر فبرئ التسعين وسرى موضع العشرة ، وإلا لا يمكن الفرق بين سراية العشرة وبرء
التسعين . معراج . قوله : ( وعن أبي يوسف في مثله حكومة عدل ) أي مع الدية . رملي . قوله : ( وتجب
حكومة عدل ) تفسيرها أنه لو كان عبدا مجروحا بهذا كما قيمته وبدون الجراحة كم قيمته ، فيضمن
التفاوت الذي بينهما في الحر من الدية وفي العبد من القيمة . كفاية . قوله : ( مع دية النفس ) فيه أن
المسألة معروضة فيما إذا بقي أثر الجراحة ولا يكون ذلك إلا بعد البرء ، ولذا قيد المسألة في الملتقى
بقوله : ولم يمت . قوله : ( فعجز المجروح عن الكسب ) أي مدة الجرح . وانظر ما لو عجز عن الكسب
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 129
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٢٩