لأنه استوفى حقه وهو القطع ، ولا يمكن التقييد بوصف السلامة لما فيه من سد باب القصاص ، إذ
الاحتراز عن السراية ليس في وسعه . ابن كمال . قوله : ( بلا حكم الحاكم ) ظاهره أنه لو استوفاه بنفسه
بعد حكم الحاكم لا يضمن . فتأمل . قوله : ( وأما الحاكم الخ ) أي إذا قطع يد السارق فمات : وهذه
المسائل استشهد بها الامامان لقولهما : فإنه لا ضمان فيها ، فنبه الشارح على الفرق بأن إقامة الحدود
واجبة على الامام ، وكذا فعل الحجام ونحوه واجب بالعقد ، فلا يتقيد بالسلامة ، وفي مسألتنا الولي
مخير بل العفو مندوب إليه فيتقيد بها للأصل المذكور . قوله : ( والبزاغ ) أي البيطار . قوله : ( والمباح يتقيد
به ) استثنى منه ما إذا وطئ زوجته فأفضاها أو ماتت ، فلا ضمان عليه مع كونه مباحا لكون الوطئ
أخذ موجبه وهو المهر ، فلا يجب به آخر : أي ضمان آخر . أشباه ط . ويأتي تمامه . قوله : ( ومنه ) أي
من المباح ، وهذا على قول الإمام . ويأتي تمامه قريبا . قوله : ( ومن الأول ) أي الواجب قال الشارح في
باب التعزير : وفي القنية له إكراه طفله على تعلم قرآن وأدب وعلم لفرضيته على الوالدين ، وله ضرب
اليتيم فيما يضرب ولده اه . وأفاد أن الام كالأب في التعليم بخلاف التأديب كما يأتي . قوله : ( بإذن
الأب ) أي أو بإذن الوصي ولو ضرب بغير إذنهما يضمن كما يأتي ط : ( تعليما ) علة لقوله
: ضرب . قوله : ( مقيد ) أي بوصف السلامة . قوله : ( ومحله في الضرب المعتاد ) أي كما وكيفا ومحلا ،
فلو ضربه على الوجه أو على المذاكير ، يجب الضمان بلا خوف ولو سوطا واحدا لأنه إتلاف . أبو
السعود عن تلخيص الكبرى ط . قوله : ( من ضرب أبيه أو وصيه ) قيد بهما ، لان الام إذا ضربت
للتأديب تضمن اتفاقا ، وبقوله : تأديبا إذ لو ضربه كل منهما للتعليم لا يضمن اتفاقا اه . غرر
الأفكار . قوله : ( وإن الضرب بإذنهما ) أي إذن الأب والمولى ، وكذا الوصي ، ومفاده أنهما لو ضرباه
بنفسهما لا ضمان أيضا اتفاقا ، وقدمناه آنفا . لكن في الخانية : ضرب ولده الصغير في تعليم القرآن
ومات ، قال أبو حنيفة : يضمن الدية ، ولا يرثه ، وقال أبو يوسف : يرثه ولا يضمن ، وإن ضربه المعلم
بإذن الوالد لا يضمن المعلم اه . وفي الولوالجية : ضرب ابنه في أدب أو الوصي ضرب اليتيم فمات
يضمن عنده ، وكذا إن ضربه المعلم بلا إذنهم ضمن ، وإن بإذن فلا ، لان الأب والوصي مأذونان في
التأديب بشرط السلامة لأنهما يملكان التصرف في نفسه وماله لو خبرا له أما المعلم إنما أدبه بإذنهم
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 134
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٣٤