ولو سقطت : أي يد الجاني الآفة قبل اختيار المجني عليه أو قطعت ظلما فلا شئ عندنا لان
حقه متعين في القصاص ، وإنما ينتقل إلى المال باختياره فيسقط بفواته ، بخلاف ما إذا قطعت بحق عليه
من قصاص أو سرقة حيث يجب عليه الأرش ، لأنه : أي الجاني أوفى به حقا مستحقا فصارت سالمة له ،
هداية . قال الزيلعي : بخلاف النفس إذا وجب على القاتل القصاص لغيره فقتل به حيث لا يضمن
لأنها ليست بمعنى المال فلم تسلم له . قوله : ( مجتبى ) نقله عنه في المعراج وأقره ، وذكره في التتارخانية
أيضا : قوله : ( لا تقطع الصحيحة بالشلاء ) هذا نظير ما قدمه من أنه لا تقاد العين الصحيحة بالحولاء .
وفي التتارخانية : إذا كان باليد المقطوعة جراحة لا توجب نقصان دية اليد بأن كان نقصانا ، لا
يوهن في البطش فإنه لا يمنع وجوب القصاص ، وإن كان يوهن حتى يجب بقطعه حكومة عدل لا
نصف الدية كان بمنزلة اليد الشلاء ، ولا تقطع الصحيحة بالشلاء اه . ملخصا . قوله : ( ويسقط القود
بموت القاتل ) ولا يجب للولي شئ من التركة . قهستاني . وكذا يسقط فيما دون النفس كما هو
ظاهر . أفاده الرملي . وقدمنا آنفا أنه يسقط أيا لو تلفت يد القاطع لآفة أو ظلما لا لو بحق . قوله :
( ولو قليلا ) بخلاف الخطأ فإن الدية مقدرة شرعا والصلح على أكثر منها ربا . وأما القصاص فليس
بمال فكان التقويم بالعقد فيقوم بقدر ما أوجبه الصلح قل أو كثر . معراج . وبه ظهر أن الظاهر أن
يقول ولو كثيرا ، ليكون إشارة إلى الفرق بين الخطأ والعمد . تدبر . قوله : ( ويجب حالا عند الاطلاق )
لأنه ثبت بعقد ، والأصل في مثله الحلول كثمن ومهر . حموي . وأشار بقوله عند الاطلاق إلى أنه لا
يتأجل إلا بالشرط . أفاده البدر العيني آخر فصل الشجاج ط . قوله : ( وقيل على العاقلة ) جرى عليه في
الاختيار وشرح المجمع ، ورده محشيه العلامة قاسم بما في الأصل والجامع الصغير والمبسوط والمحيط
والهداية والكافي وسائر الكتب أنه على القاتل في ماله . قال : وهو الثابت في رواية ودراية . وتمامه في
ط . وكذا رده في تصحيحه بأنه ليس قولا لاحد مطلقا . قوله : ( بالصلح ) متعلق بأمر . قوله : ( إن
جرح كل واحد جرحا مهلكا ) أي معا لا متعاقبا كما يعلم من قوله قبل هذا الباب : قطع عنقه وبقي
من الحلقوم قليل الخ .
وفي الجوهرة : إذا جرحه جراحة لا يعيش معها وجرحه آخر أخرى فالقاتل هو الأول وهذا إذا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 123
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٢٣