تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كيف بنيت على الفتح اتباعا لحركة الكاف ، لأن الياء بينهما ساكنة والساكن حاجز غير حصين . وأسباب البناء على الكسر : التقاء الساكنين كأمس ومجانسة العمل ك : باء الجر ، والحمل على المقابل كلام الأمر كسرت حملا على لام الجر ، فإنها في الفعل نظيرتها في الاسم ، والإشعار بالتأنيث نحو : أنت ، وكونها حركة الأصل نحو : يا مضار ترخيم مضارر اسم فاعل ، والفرق بين أداتين كلام الجر كسرت فرقا بينها وبين لام الابتداء في نحو لموسى عبد ، والاتباع نحو ذه وته بالكسر في الإشارة للمؤنثة . وأسباب البناء على الضم أن لا يكون للكلمة حال الإعراب نحو :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
[ الروم : 4 ] بالضم ، ومشابهة الغايات نحو : يا زيد فإنه أشبه قبل وبعد ، قيل من جهة أنه يكون متمكنا في حالة أخرى ، وقيل من جهة أنه لا تكون له الضمة حالة الإعراب . وقال
شرح
فائدة : الساكنان يلتقيان في الوقف مطلقا سواء كان الأول حرف لين أم لا ، ولا يلتقيان في الوصل إلا وأولهما حرف لين . وثانيهما مدغم متصل كدابة ودويبة فلو لم يكن الأول حرف لين حرك كما في اضرب الرجل بكسر الباء أو حذف كما في اضرب الرجل بفتحها تريد اضربن بنون التوكيد الخفيفة . ولو لم يكن الثاني مدغما حرك كغلاماى ومن سكنه من القراء في ومحياي فللوصل بنية الوقف ، ولو لم يكن الثاني متصلا حذف الأول نحو :دَعَوُا اللَّهَ[ يونس : 22 ]يَقُولُوا الَّتِي[ الإسراء : 53 ]أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ[ إبراهيم : 10 ] وبما ثبت كقراءة عنهو تلهى [ عبس : 10 ] بإشباع الهاء وتشديد التاءما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ[ الصافات : 25 ] بإثبات ألف لا وتشديد التاء وربما فرّ من التقائهما في المتصل بإبدال الألف همزة مفتوحة قرئوَلا جَانٌّ[ الرحمن : 56 ]وَلَا الضَّالِّينَ[ الفاتحة : 7 ] بالهمزة . قال أبو حيان : ولا ينقاس شئ من ذلك إلا في الضرورة على كثرة ما جاء منه ، همع بتلخيص وزيادة . قوله : ( ومجانسة العمل ) نقض بكاف التشبيه وواو القسم وتائه إلا أن يقال المراد أخذا من كلام الشاطبى ومجانسة الحرف اللازم للحرفية عمله اللازم له ، فخرج بلزوم الحرفية كاف التشبيه ، وبلزوم العمل واو القسم وتاؤه لأن الواو والتاء لا يلزمهما الجر لانفكاكه عنهما إذا كانتا للعطف والخطاب . قوله : ( حملا على لام الجر ) أي الداخلة على ظاهر غير مستغاث به . قوله : ( فإنها ) أي لام الأمر حالة كونها في الفعل نظيرتها أي لام الجر حالة كونها في الاسم أي في أن كلا عمل العمل الخاص بمدخوله . قوله : ( والإشعار بالتأنيث ) أي لأن الكسر المعنوي يناسب المؤنث فيكون في الكسر اللفظي إشعار به . قوله : ( والفرق بين أداتين ) قال هنا بين أداتين وفي يا لزيد لعمرو جعل الأداة واحدة لاختلاف النوع هنا واتحاده هناك فإن لام الابتداء نوع غير لام الجر بخلاف اللامين هناك فإنهما من نوع حرف الجر . قوله : ( كسرت فرقا بينها إلخ ) ولم يعكس لتناسب حركة لام الجر عملها واعترض كلامه بأن الفرق لا يظهر مع الضمير نحو الزيدون لهم عبيد إلا أن يقال : الكلام باعتبار الأغلب . قوله : ( نحو لموسى عبد ) الأنسب كسر اللام ليكون مثالا للام الجر المحدث عنها . قوله : ( ومشابهة الغايات ) هي الظروف المنقطعة عن الإضافة كقبل وبعد سميت بذلك لصيرورتها بعد حذف المضاف إليه غاية في النطق اه . فاكهى ، وإنما لم يسم كل وبعض بذلك لوجود ما هو عوض عن المضاف إليه وهو التنوين . قوله : ( نحو يا زيد ) أي فضمة زيد لمشابهته للغايات ، وأما أصل بنائه فلتضمنه معنى الخطاب الذي هو من معاني الحروف ، وأما