لا بالاسم ، سواء تضمن معنى حرف موجود كما ( في متى ) فإنها تستعمل للاستفهام نحو : متى تقوم ، وللشرط نحو : متى تقم أقم ، فهي مبنية لتضمنها معنى الهمزة في الأول ومعنى إن في الثاني ، وكلاهما موجود أو غير موجود وذلك كما ( في هنا ) أي أسماء الإشارة فإنها مبنية لأنها تضمنت معنى حرف كان من حقهم أن يضعوه فما فعلوا ، لأن الإشارة معنى حقه أن يؤدى بالحرف كالخطاب والتنبيه ( وكنيابة عن الفعل ) في العمل ( بلا تأثر ) بالعوامل ويسمى الشبه الاستعمالي ، وذلك موجود في أسماء الأفعال فإنها تعمل نيابة عن الأفعال ، ولا يعمل غيرها فيها
شرح
قوله : ( خلف حرفا في معناه ) أي في إفهام معناه أي بحيث صار الحرف مطروحا غير منظور إليه وغير جائز الذكر مع الاسم . قوله : ( سواء تضمن الخ ) تعميم في قوله : أن يكون الاسم قد تضمن معنى الخ . قوله : ( أو غير موجود ) معطوف على قوله موجود من قوله سواء تضمن معنى حرف موجود . قوله : ( فما فعلوا ) قال يس : نوزع فيه بإنهم قد صرحوا بأن اللام العهدية يشار بها إلى معهود ذهنا أو خارجا وهي حرف فقد وضعوا للإشارة حرفا اه . وأجيب بأن المراد بالإشارة التي لم يضعوا لها حرفا الإشارة الحسية وهي ما كانت بشئ من المحسوسات كاليد والرأس والإشارة بأل ليست كذلك ، هذا وقد نقل ابن فلاح عن أبي على كما في نكت السيوطي أن هنا بنيت لتضمنها معنى أل كأمس وعلى هذا فقد تضمنت معنى حرف موجود . قوله : ( حقه أن يؤدى إلخ ) لكونه نسبة مخصوصة بين المشير والمشار إليه ، كما أن الخطاب مثلا نسبة مخصوصة بين المخاطب والمخاطب ، والتنبيه نسبة مخصوصة بين المنبه والمنبه . قوله : ( وكنيابة ) أي وكشبه نيابة أي شبه في نيابة كما يفيده عطفه على قوله كالشبه الوضعي ومثله يقال في قوله وكافتقار أصلا .
قوله : ( في العمل ) زاد في التصريح والمعنى . قوله : ( بلا تأثر ) التأثر قبول الأثر الذي هو الإعراب ، فالمعنى يبنى الاسم لشبهه الحرف في مجموع شيئين ؛ النيابة وعدم قبول الإعراب بحسب وضعه ومعناه بأن يأبى وضعه ومعناه الإعراب ، وبقولنا بحسب وضعه ومعناه اندفع عن المصنف ما أوردوه عليه من أن التأثر قبول الأثر الذي هو الإعراب فكأنه قال : يبنى الاسم لعدم قبوله الإعراب وهو غير مستقيم لما فيه من التهافت ، ولأن عدم التأثر مسبب عن البناء فهو متأخر عنه ، وجعله سببا له يقتضى تقدمه وهذا تناف . وأجيب أيضا بأن المراد بعدم التأثر سببه وهو عدم تسلط العامل عليه ونظر فيه بأن عدم تسلط العامل فرع البناء فهو متأخر عنه فلا يصلح سببا له لتقدم السبب ، ولك أن تمنع الفرعية فتأمل . فإن قلت : وجه الشبه ينبغي أن يكون في المشبه به أصلا ، وهو وجه الشبه هنا وهو مجموع النيابة عن الفعل وعدم التأثر بالعامل أصل في الحرف ؟ قلت : لا شك أن عدم التأثر بالعامل أصل في الحروف دون الاسم لأن الأصل في الاسم الإعراب بتسليم أن النيابة عن الفعل أصل في كل من الاسم والحرف لا في الحرف فقط تكون أصالة وجه الشبه بالمشبه به باعتبار أحد جزءى وجه الشبه وهو عدم التأثر هكذا ينبغي تقرير السؤال والجواب ، ومنه يعرف ما في صنيع البعض .
فائدة : قال الشيخ خالد بلا تأثر متعلق بمحذوف نعت لنيابة ولا هنا اسم بمعنى غير نقل إعرابها إلى ما بعدها لكونها على صورة الحرف وتأثر مصدر حذف متعلقه والتقدير وكنيابة كائنة بغير تأثير بعامل اه . أقول : لم قيل بنقل إعراب لا إلى تأثر وتقدير إعراب تأثر مع أن ذلك خلاف الظاهر ، ولم لم يقل بأن