تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
نحو :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
[ المائدة : 119 ] إلى الجملة بعده فلا يبنى لأن افتقار يوم إلى الجملة بعده ليس لذاته وإنما هو لعارض كونه مضافا إليها ، والمضاف من حيث هو مضاف مفتقر إلى المضاف إليه ، ألا ترى أن يوما في غير هذا التركيب لا يفتقر إليها نحو : هذا يوم مبارك ؛ ومثله النكرة الموصوفة بالجملة فإنها مفتقرة إليها لكن افتقارا غير مؤصل لأنه ليس لذات النكرة وإنما هو لعارض كونها موصوفة بها ، والموصوف من حيث هو موصوف مفتقر إلى صفته وعند زوال عارض الموصوفية يزول الافتقار .
شرح
وقد ينزل منزلة الفعل اللازم فلا ينصب شيئا . هكذا ينبغي تقرير المقام ومنه يعلم ما في كلام البعض . قوله : ( أي لازما ) تفسير مراد إذا المؤصل غير العارض لكن لما كان من شأنه اللزوم أطلق وأريد به اللازم فهو من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم بحسب الشأن . قوله : ( كالحرف ) إنما افتقر الحرف في إفادة معناه إلى الجملة لأنه وضع لتأدية معاني الأفعال أو شبه الأفعال إلى الأسماء . قوله : ( كسبحان ) أي على المشهور من مذهبين ثانيهما أنه يستعمل مضافا وغير مضاف كقوله :سبحان من علقمة الفاخرأي براءة منه . قال عبد الحكيم في حواشيه على شرح المواقف : سبحان نصب على المصدر بمعنى التنزيه والتبعيد من السوء الأصل سبحت بتشديد الباء سبحانا حذف الفعل وجوبا لقصد الدوام وأقيم المصدر مقامه وأضيف إلى المفعول فهو مصدر من الثلاثي استعمل بمعنى مصدر الرباعي كما في : أنبت اللّه الشئ نباتا . ويجوز أن يكون مصدر سبح في الأرض والماء كمنع إذا ذهب وأبعد أي أبعد من السوء إبعادا أو من إدراك العقول وإحاطتها فيكون مضافا إلى الفاعل . ولا يجوز أن يكون من سبح سبحانا كمنع أو سبح تسبيحا إذا قال : سبحان اللّه فيهما للزوم الدور اه . مع بعض إيضاح وزيادة من القاموس . وفي كونه علم جنس على التنزيه أو غير علم خلاف . قوله : ( فلا يبنى ) جواب أما أي فلا يبنى وجوبا أعم من أن لا يبنى أصلا كما في سبحان أو يبنى جوازا كما في يوم وببنائه على الفتح قرأ نافع . قوله : ( وعند زوال عارض الموصوفية ) كذا في نسخ وهو المناسب لقوله قبل لعارض كونها موصوفة وفي نسخ الوصفية وهو لا يناسب ما قبله إلا أن يجعل المصدر من المبنى للمفعول فيكون بمعنى ما في النسخ الأولى . ( قوله ) : ( إنما أعربت إلخ ) جواب سؤال وارد بالنظر إلى أي الشرطية والاستفهامية وذان وتأن على الشبه المعنوي ، وبالنظر إلى أي الموصولة واللذان واللتان على الشبه الافتقاري . قوله : ( من لزوم الإضافة ) أي إلى المفرد فخرج باللزوم كم فإنها قد تضاف إلى المفرد وقد لا تضاف أصلا ، وبالمفرد إذ وإذا وحيث فإنها إنما تضاف إلى الجملة ولدن فإنها قد تضاف إلى المفرد وقد تضاف إلى الجملة فلم يوجد المعارض ولو سلم وجوده في لدن فإعراب لدن لغة والمعارض قد لا يمنع إلا تحتم البناء . وبهذا الأخير يجاب عن إيراد قد الإسمية لأن فيها أيضا لغتى الإعراب والبناء . قوله : ( من وجود صورة التثنية ) اعترض بأن من قال بالإعراب حكم بأن التثنية حقيقية ، ومن قال بالبناء لاشتراطه في إعراب التثنية إعراب المفرد وقبوله التنكير وهو الأصح حكم بأنها صورية لأن مفرد ما ذكر مبنى لا يقبل التنكير ، والشارح لفق بين القولين فحكم أولا بالإعراب وثانيا : بأن التثنية صورية ، والجواب : منع التلفيق بل