تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وقوله :
« 268 » - أمسى أبان ذليلا بعد عزته * وما أبان لمن أعلاج سودان
( ولا يلي ذي اللام ما قد نفيا ) ذي إشارة واللام نصب بالمفعولية وما من قوله ما قد نفيا في موضع رفع بالفاعلية ، أي لا تدخل هذه اللام على منفى إلا ما ندر من قوله :
« 269 » - وأعلم أن تسليما وتركا * للامتشابهان ولا سواء

( ولا ) يليها أيضا ( من الأفعال ما كرضيا ) ماض متصرف غير مقرون بقد ، فلا يقال : إن زيدا ( شرح 2 ) ( 269 ) - قاله أبو حزام غالب بن الحارث العكلي . وهو من الوافر ، والمعنى : أعلم واجزم أن التسليم على الناس وتركه ليسا متساويين ولا قريبين من السواء . ولولا الضرورة كان حقه أن يقول لا سواء ولا متشابهان . وقيل معناه أعلم أن تسليم الأمر لكم وتركه ليسا متساويين ولا متشابهين . والشاهد في قوله للامتشابهان حيث زيدت اللام للتأكيد في الخبر المنفى بلا وهو شاذ ، والسواء في الأصل مصدر بمعنى المساواة فلذلك صح وقوعه خبرا عن متعدد . ( / شرح 2 )

شرح
مراعاة معناها فادعاء البعض أولوية الأول غير مسلم وصدر البيت :مروا عجالى فقالوا كيف سيدكمقوله : ( من ليلى ) أي من أجل حبها والهائم الذاهب لا يدرى أين يتوجه والمقصى بضم الميم وفتح الصاد المهملة المبعد والمراد بفتح الميم المذهب . قوله : ( أبان ) بالصرف نظرا إلى أن وزنه فعال وبمنعه نظرا إلى أن وزنه أفعل منقول من أبان ماضي يبين وهو الأصح ، والأعلاج جمع علج بكسر العين الرجل الغليظ من كفار العجم . وسودان جمع أسود . وذهب الكوفيون كما في شرح الجامع إلى أن اللام بمعنى إلا فلا شاهد فيه ، وهذا المعنى هو المناسب هنا لأن المقام للذم وللبصريين أن يجعلوا التنوين في سودان للتعظيم والنفي منصبا على القيد فيناسب الذم . قوله : ( ولا يلي ) ليس المراد بالولي التبعية من غير فاصل وإلا اقتضى جواز التبعية مع الفصل بين اللام وما نفى بأداة النفي مع أنه ممتنع ، وإنما لم يلها لأن غالب أدوات النفي مبدوءة باللام فلو وليتها لزم توالى لأمين وهو مكروه وحمل الباقي ، وللتنافي بين اللام التي هي لتأكيد الإثبات وبين حرف النفي . قوله : ( ذي إشارة إلخ ) كان الأولى بل الصواب أن يقول ذي اسم إشارة في محل نصب على المفعولية واللام بدل أو عطف بيان أو صفة . قوله : ( وأعلم إن ) بالكسر تسليما أي على الناس ، وقيل : المراد تسليم الأمر وتركا أي للتسليم ل : لا متشابهان أي متقاربان ولا سواء أي ولا متساويان وكان حقه أن يقول لا سواء ولا متشابهان لكنه اضطر فقدم وأخر ، وسواء اسم مصدر بمعنى الاستواء فلذلك صح
هامش
( 268 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 88 ، والدرر 2 / 189 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 604 ومغنى اللبيب 1 / 232 ، 233 ، وهمع الهوامع 1 / 141 . ( 269 ) - البيت من الوافر ، وهو لأبى حزام العكلي في خزانة الأدب 10 / 330 ، 331 والدرر 2 / 184 ، وسر صناعة الإعراب ص 377 ، وشرح التصريح 1 / 222 والمقاصد النحوية 2 / 244 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 345 ، وجواهر الأدب ص 85 ، وتخليص الشواهد ص 356 ، وشرح ابن عقيل ص 186 ، وهمع الهوامع 1 / 140 .