تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( وكلمة بها كلام قد يؤم ) أي يقصد كلمة مبتدأ خبره الجملة بعده . قال المكودى : وجاز الابتداء بكلمة للتنويع لأنه نوعها إلى كونها إحدى الكلم وإلى كونها يقصد بها الكلام انته . ولا حاجة إلى ذلك فإن المقصود اللفظ وهو معرفة أي هذا اللفظ وهو لفظ كلمة يطلق لغة على الجمل المفيدة ، قال تعالى :
كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها
[ المؤمنون : 100 ] إشارة إلى رب ارجعون
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ

[ المؤمنون : 99 ] وقال عليه الصلاة والسّلام : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : ( شرح 2 ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين . ومنه نستمد العون والتوفيق . وبعد ، فإن ( دار إحياء الكتب العربية ) قد رأت من رغبة أساتذة العلم وطلابه في اقتناء ( شرح الأشمونى ) لألفية ابن مالك ما حملها على العناية بطبعه وإخراجه في ثوب يتناسب مع ما له من القيمة العلمية لديهم . وقد رأينا . خدمة لهذا الكتاب الجليل . أن نحلى هذه الطبعة الممتازة بشرح شواهده ، فأخذنا من شرح الشواهد ( للعيني ) كل ما تعرض لشرحه من شواهد الأشمونى مع تغيير قليل في أوائل بعض الشواهد اقتضاه اختلاف ترتيبها في الأشمونى لترتيبها في العيني . واللّه نسأل تحقيق رغبتنا في خدمة لغة القرآن وآداب الأمة العربية . ( / شرح 2 )

شرح
الكلمة على التنويع يقتضى أنه أراد بها هنا معناها دون لفظها وهو غير صحيح لأن المراد بها هنا نفس اللفظ أي ولفظ كلمة إلى آخره ، وحينئذ فما قاله المكودى لا يصح لأنه غير محتاج إليه فقط . ويمكن أن يجاب بأن لفظ كلمة فرد من أفراد مسمى كلمة إذا يصدق مسمى كلمة على لفظ كلمة كما يصدق على لفظ زيد وعمرو مثلا ، فكأنه قال : وفرد من مسمى كلمة به كلام قد يؤم فصح ما قاله المكودى اه . ببعض تصرف . قوله ( إحدى الكلم ) لو قال واحد الكلم لكان أوفق . قوله : ( وهو معرفة ) أي بالعلمية لأن كل كلمة أريد بها لفظها فهي علم عليه بناء على مذهب السعد ومن تبعه أن الألفاظ موضوعة لأنفسها تبعا لوضعها لمعانيها لا قصدا حتى يصير به اللفظ مشتركا ، فتنوينها مع وجود العلمية والتأنيث للضرورة . وقال السيد : دلالة الألفاظ على أنفسها إن سلمت فليست بالوضع اه . والظاهر أن العلمية المذكورة شخصية كما يعلم مما قررناه في أسماء الكتب عند قول الشارح تنبيه أوقع الماضي موقع المستقبل إلخ ، وإن قال شيخنا السيد علمية جنسية كما هو ظني . قوله : ( يطلق لغة ) أي إطلاقا مجازيا كما في التصريح وغيره ويشير إليه الشارح بذكر العلاقة بقوله : وهو من باب إلخ ، فما نقله البعض عن بعضهم من أن هذا الإطلاق حقيقة عند اللغويين فيه نظر . قوله : ( على الجمل ) أي جنسها الصادق بالجملة الواحدة والأكثر . قوله : ( المفيدة ) قال يس : ليس بقيد فإن العلاقة الآتية تفيد أن إطلاقها على الجمل لا يختص بالمفيدة وإن اشتهر في كلامهم التقييد بها اه . وقد يقال : كلامهم في الإطلاق بالفعل والذي تفيده العلاقة جواز إطلاقها على الجمل غير المفيدة لا إطلاقها بالفعل . قوله : ( إنها ) أي جملة أرجعون إلخ . قوله : ( قالها