وزن تمرة وتجمع على كلم كتمر . وهذه اللغات في كل ما كان على وزن فعل ككبد وكتف . فإن كان وسطه حرف حلق جاز فيه لغة رابعة وهي اتباع فائه لعينه في الكسر اسما كان نحو فخذ أو فعلا نحو شهد ( والقول ) وهو على الصحيح لفظ دال على معنى ( عم ) الكلام والكلم والكلمة عموما مطلقا ، فكل كلام أو كلم أو كلمة قول : ولا عكس . أما كونه أعم من الكلام فلانطلاقه على المفيد وغيره والكلام مختص بالمفيد . وأما كونه أعم من الكلم فلانطلاقه على المفرد وعلى المركب من كلمتين وعلى المركب من أكثر والكلام مختص بهذا الثالث . وأما كونه أعم من الكلمة فلانطلاقه على المركب والمفرد وهي مختصة بالمفرد . وقيل : القول عبارة عن اللفظ المركب المفيد فيكون مرادفا للكلام . وقيل : هو عبارة عن المركب خاصة مفيدا كان أو غير مفيد فيكون أعم
شرح
جارية في كل اسم أو فعل على فعل مكسور العين وعينه حرف حلق اه . ومثله للشارح في باب نعم وبئس ، فإن لم يكن وسط الفعل الذي على فعل حلقيا كعلم فليس فيه إلا فتح فائه وكسر عينه أو سكونها تخفيفا .
قوله : ( والقول ) أي المقول . قوله : ( على الصحيح ) مقابلة أربعة أقوال ذكر الشارح منها في ما يأتي قولين . والثالث : أنه مرادف للكلمة . والرابع : أنه مرادف للفظ حكاه السيوطي في جمع الجوامع .
قوله : ( لفظ دال ) المراد باللفظ ما يشمل الحقيقي كالكلمات القرآنية لأنها ملفوظة بالفعل بالنسبة لغيره تعالى والحكمي كالضمير المستتر . والمراد بالدال : ما يدل بالوضع الشخصي كزيد ورجل أو النوعي كالمركبات والمجازات . ومن هذا يعلم سقوط تشكيك صاحب التصريح المذكور في تصريحه فانظره .
قوله : ( على معنى ) أي واحد أو أكثر فدخل المشترك . والمعنى مصدر ميمى بمعنى المفعول أي المقصود من اللفظ . قوله : ( عم الكلام والكلم والكلمة عموما مطلقا ) أي عم كلا من الثلاثة عموما مطلقا يجتمع مع كل وينفرد عنه لوضعه للقدر المشترك الشامل لها ولنحو غلام زيد . وليس مراده عم مجموع الثلاثة بدليل قوله عاطفا بأو فكل كلام أو كلم أو كلمة الخ وبدليل قوله أما كونه الخ . وحمل الشارح عم على جعل عم أنه أفعل ماض لتبادره وعدم إحواجه إلى تكلف وقرره على وجه يستفاد منه ما يستفاد على جعل عم أفعل تفضيل حذفت همزته ضرورة من كونه عم كلا منها وزاد بشموله نحو غلام زيد لحمله على العموم المطلق فلم يكن جعله أفعل تفضيل أكثر فائدة من جعله فعلا ، هكذا ينبغي تقرير عبارة الشارح ، وبه يعلم ما في كلام البعض فانظره . ومثل جعله أفعل تفضيل في البعد بل أبعد جعله اسم فاعل حذفت ألفه ضرورة . واعلم أن عم كغيره من الألفاظ المشددة الموقوف عليها في الشعر يجب تخفيفه لئلا يفسد الوزن . قوله : ( ولا عكس ) أي بالمعنى اللغوي .
قوله : ( وقد بان لك ) أي من تعريف المصنف الكلام وتعريف الشارح الكلم بقوله سابقا بل هو مقول على كل ثلاث كلمات فصاعدا ، وليس مراده بأن لك من تكلم المصنف على الكلام والكلم ، إذ لا قرينة على هذه الإرادة . فسقط ما نقله البعض عن البهوتى وأقره من اعتراضه بقوله هذا أي قول الشارح وقد بان لك الخ ظاهر إن أعرب الكلم مبتدأ خبره ما بعده لأنه حينئذ مستعمل في معناه الاصطلاحي وهو المركب من ثلاث كلمات فصاعدا ، فإن أعرب مبتدأ خبره ما قبله كما مشى عليه الشارح أشكل لأنه حينئذ بمعنى الكلمات النحوية وهي الاسم والفعل والحرف اه . مع أن دعواه ظهور ذلك البيان