والاحتراز بغالبا عما جاء منه على العكس من ذلك أي يكون بالتاء دالا على الجمعية ، وإذا تجرد منها يكون للواحد نحو : كمء وكمأة . وقد يفرق بينه وبين واحده بالياء نحو روم ورومى وزنجي . وحد الكلمة قول مفرد وتطلق في الاصطلاح مجازا على أحد جزءى العلم المركب نحو : امرئ القيس فمجموعهما كلمة حقيقية ، وكل منهما كلمة مجازا وفيها ثلاث لغات : كلمة على وزن نبقة وتجمع على كلم كنبق . وكلمة على وزن سدرة وتجمع على كلم كسدر . وكلمة على
شرح
مطلقا أفاده الرودانى . فإن قلت : يرد على التخصيص وإن حمل على الأولوية قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ[ الأنعام : 159 ] .وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ[ البقرة : 50 ] قلت : أريد في الآية الأولى إفادة التكثير وإنما يؤتى بالمخفف إذا لم ترد تلك الإفادة ، وفي الثانية لما كان الماء جسما لطيفا شفافا فهو كالمعاني أتى فيه بالمخفف .
قوله : ( والاحتراز بغالبا ) أي الثانية وأما محترز غالبا الأولى فقد ذكره بقوله : وقد يفرق الخ . قوله :
( وزنجي ) بكسر الزاي وفتحها طائفة من السودان . قوله : ( قول ) خبر عن حد وتطابقهما ظاهر . وقول البعض لم يؤنث الخبر مع أن شروط التطابق موجودة لكونه في الأصل مصدرا لا يثنى ولا يجمع وإن أريد به هنا المقول لأن اعتبار الأصل جائز في مثله إنما يستقيم لو قال الشارح والكلمة قول مفرد لكنه لم يقل ذلك فليس بمستقيم . والتاء في الكلمة للوحدة الراجعة لوحدة الإفراد بحيث لا تطلق الكلمة على قولين مفردين معا فلا تنافى كلية الجنس المدلول عليه بأل الداخلة على المحدود . وزاد في التسهيل في حد الكلمة قيد الاستقلال لتخرج ألف المفاعلة وأحرف المضارعة وياء التصغير وياء النسب وتاء التأنيث ونحو ذلك فإنها ليست بكلمات على مذهب المصنف ، وذهب الرضى إلى أنها كلمات . قوله : ( وتطلق في الاصطلاح مجازا ) وكذا في اللغة . وخص الاصطلاح بالذكر لأنه أهم لأن وضع الكتاب لبيانه فسقط قول البعض الصواب إسقاط قوله في الاصطلاح لتوافق اللغة والاصطلاح في ذلك . والمجاز المذكور مرسل علاقته الكلية ، وما ذكره الشارح من أن هذا الإطلاق مجاز أحد قولين . والثاني أنه حقيقة عند النحاة وأن المفرد عندهم اللفظة الواحدة بدليل إعراب كل منهما بإعراب مستقل ، والإعراب إنما يكون على آخر الكلمة وأن تفسيره بما لا يدل جزؤه على جزء معناه اصطلاح المناطقة فذكره في العربية من خلط الاصطلاح باصطلاح .
قوله : ( وتجمع ) أي جمعا لغويا لا اصطلاحيا ، فلا ينافي ما سبق من اختياره أنه اسم جنس جمعى لا جمع . قوله : ( كسدر ) أي بسكون الدال وأما بفتحها كعنب فجمع لسدرة كقربة وقرب ، وتجمع أيضا على سدور وسدرات بسكون الدال وكسرها للاتباع وفتحها للتخفيف كما في القاموس وغيره . قوله :
( في كل ما كان على وزن فعل ) أي من الأسماء فقط كما يشعر به التمثيل وقوله : ( فإن كان وسطه ) أي وسط ما كان على وزن فعل لا بقيد كونه من الأسماء فقط بدليل بقية كلامه . وقوله : ( جاز فيه لغة رابعة ) أي زيادة على جواز الثلاثة فتجوز الأربعة في ما على وزن فعل ووسطه حرف حلق اسما كان أو فعلا ، فتسمية اللغة الأخيرة رابعة ليست بالنسبة إلى الأسماء فقط وإن توهمه البعض ، بل بالنسبة إلى الأفعال التي وسطها حرف حلق أيضا . قال السعد في شرح تصريف العزى في نحو نعم وشهد أربع لغات : كسر الفاء مع سكون العين ، وكسرها وفتح الفاء مع سكون العين وكسرها ، وهذه اللغات