تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الإشعار بانحطاط درجة الحرف عن قسيميه ترتيب الناظم لها في الذكر على حسب ترتيبها في الشرف ووقوعه طرفا . واعلم أن الكلم اسم جنس على المختار . وقيل جمع وقيل اسم جمع . وعلى الأول فالمختار أنه اسم جنس جمعى لأنه لا يقال إلا على ثلاث كلمات فأكثر سواء اتحد نوعها أو لم يتحد أفادت أم لم تفد . وقيل : لا يقال إلا على ما فوق العشرة . وقيل : إفرادى أي يقال على الكثير والقليل كماء
شرح
تفسير الجملة وذكر أقسامها وأحكامها ما نصه : الباب مبتدأ والثاني صفة له وفي تفسير الجملة خبر ، ومن الكتاب : إما حال من الضمير المستكن في الخبر ولا يضر هنا تقديم الحال على عاملها المعنوي لأنها ظرف . وقد صرح ابن برهان بجوازه لتوسعهم في الظروف ، وإما حال من المبتدأ على حد ما أجاز سيبويه في قوله الشاعر :لمية موحشا طللإذا صاحب الحال عنده هو النكرة وهو عنده مرفوع بالابتداء وليس فاعلا للظرف كما يقول الأخفش والكوفيون والناصب للحال الاستقرار الذي تعلق به الظرف فكذا ما نحن فيه ، وغاية ما يلزم كون العامل في الحال غير العامل في صاحبها وهذا ليس بمحذور عنده ، وإما صفة للمبتدأ بأن يقدر متعلقه معرفة أي الباب الثاني الكائن من الكتاب على القول بجواز حذف الموصول مع بعض صلته . وقد اعتمد هذه الطريقة كثير من الأعاجم المتأخرين اه . وما ذكره في قول المعنى من الكتاب يأتي مثله في قول الشارح ثم في قوله ثم حرف . قوله : ( إذ لا معنى للتراخى بين الأقسام ) فيه أن هذا من حيث الانقسام لا من حيث ذواتها فإن بين الأقسام التراخي الرتبى من حيث ذواتها فتكون ثم للتراخى الرتبى بينها من حيث ذواتها . وقوله : يكفى في الإشعار إلخ فيه أن ثم أدل على ذلك لأن المتأخر ذكرا قد يكون أشرف كما في آيةلا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ[ الحشر : 20 ] فالأولى إبقاء ثم على حالها وجعلها للتراخى الرتبى بين الأقسام من حيث ذواتها لا من حيث الانقسام . قوله : ( أن الكلم اسم جنس على المختار ) أي لدلالته وضعا على الماهية من حيث هي . وللبهوتى اعتراض بتنافى كلام الشارح نقله البعض وأقره ، وقد عرفت سقوطه مما قررناه سابقا عند قوله الكلم مبتدأ فلا تغفل . قوله : ( وقيل جمع ) رد بأن الغالب تذكيره والغالب على الجمع تأنيثه . وقوله : ( وقيل اسم جمع ) رد بأن له واحدا من لفظه والغالب على اسم الجمع خلافه . وقوله : ( فالمختار أنه اسم جنس جمعى ) الجمعي صفة لاسم لا لجنس على الصواب قال يس . واعلم أن الجمع ما دل على آحاده دلالة تكرار الواحد بالعطف . واسم الجمع ما دل على آحاده دلالة الكل على أجزائه والغالب أن لا واحد له من لفظه كقوم ورهط وطائفة وجماعة وقد يكون كركب وصحب . واسم الجنس الإفرادى ما دل على الماهية لا بقيد قلة أو كثرة كماء وتراب والجمعي ما دل على أكثر من اثنين وفرق بينه وبين واحده بالتاء غالبا كتمر وكلم . قال اللقانى : اسم الجنس موضوع للماهية من حيث هي ولا يخفى أن ذلك مناف لكونه جميعا وجوابه ما في الرضى في باب الجمع من أنه وضع للماهية واستعمل في الجمع فهو اسم جنس وضعا جمعى استعمالا . قال الرودانى : لكن يلزم كونه مجازا دائما والظاهر أنه غير مجاز . وقد يقال : إنه