تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
« 449 » - فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنّه * سيرضيكما منها سنام وغاربه
السادسة : إضافة الملغى إلى المعتبر كقوله :
« 450 » - إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما

السابعة : إضافة المعتبر إلى الملغى نحو : اضرب أيهم أساء . وقوله : ( شرح 2 ) ( 449 ) - قاله أبو الجراح ، قاله القالى ، وقال الصاغاني أبو العمر الكلابي وقد نزل عنده ضيفان فنحر لهما ناقة فقالا إنها مهزولة ، فقال معتذرا لهما : أي انجوا عن الناقة من نجوت جلد البعير عنه إذا سلخته وكذلك أنجيته . والشاهد في نجا الجلد حيث أضاف المؤكد إلى المؤكد لأن النجا مقصور هو الجلد . والأحسن ما قاله الفراء إن العرب تضيف الشئ إلى نفسه عند اختلاف اللفظين كقوله حق اليقين . وسنام فاعل لسيرضيكما ، وغاربه عطف عليه وهو بالغين المعجمة أعلى الظهر . ( 450 ) - قاله لبيد وتمامه :

ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
وهو من أبيات من الطويل . وإلى الحول متعلق بقوله وقولا في البيت الذي قبله وهو :
فقوما وقولا بالّذى تعلمانه * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر
والخطاب لابنتيه . والمعنى : اذكرانى بعدى بالذي تعلمانه فىّ من الشفقة والإحسان إليكما ثم ابكيا علىّ إلى - ( / شرح 2 )
شرح
على التنوين فراجعه . قوله : ( فقلت انجوا ) بالجيم يقال نجوت جلد البعير عنه وأنجيته أي سلخته . والضمير في عنها يرجع إلى الناقة التي ذبحها الشاعر لضيفين له فقالا إنها مهزولة فاعتذر لهما بهذا الشعر . والشاهد في نجا الجلد فإن النجا بالجيم مقصورا الجلد والسنام بالفتح معروف والغارب أعلى الظهر . قوله : ( إضافة الملغى إلى المعتبر ) معنى كونه ملغى أن المعنى يستقيم بدونه كالحرف الزائد قيل ومنهكَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ[ الأنعام : 122 ] أي كمن هو في الظلماتمَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ[ محمد : 15 ] الآية أي الجنة التي وعد المتقون . قوله : ( إلى الحول ) أي ابكيا على إلى الحول والخطاب لبنتيه . قوله : ( نحو اضرب أيهم أساء ) إنما كان المضاف إليه ملغى لأن تعرف أي إنما هو بصلتها كغيرها من الموصولات ، فلو اعتد بالإضافة لزم اجتماع معرفين على معرف واحد كذا نقل الدمامينى عن المصنف ، ويشكل على هذا ما مر في باب الموصول ، وسيأتي أيضا من أن لها إبهاما من جهة الجنس وإبهاما من جهة الشخص وأن إضافتها إلى المعرفة لتعيين الجنس والصلة لتعيين الشخص فإنه يقتضى اعتبار المضاف إليه إلا أن يقال إلغاء المضاف إليه من حيث تعيين الشخص فتأمل .
هامش
( 449 ) - البيت من الطويل ، وهو لعبد الرحمن بن ثابت أو لأبى بكر الغمرى الكلابي ، في خزانة الأدب 4 / 358 ، ولسان العرب ( نجا ) وجمهرة اللغة 497 ، والمقاصد النحوية 3 / 373 . ( 450 ) - البيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة في الأشباه والنظائر 7 / 96 ، وبغية الوعاة 1 / 429 وخزانة الأدب 4 / 337 ، وشرح المفصل 3 / 14 ، ولسان العرب باب ( غدر ) ، وهمع الهوامع 2 / 49 .