تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
« 448 » - علا زيدنا يوم النّقى رأس زيدكم

أي علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم ، فحذف الصفتين وجعل الموصوف خلفا عنهما في الإضافة . الخامسة : إضافة المؤكد إلى المؤكد ، وأكثر ما يكون ذلك في أسماء الزمان نحو يومئذ وحينئذ وعامئذ . وقد يكون في غيرها كقوله : ( شرح 2 ) وهو الشديد . وبك في محل النصب مفعوله ، وأراني خبر إن في محل الرفع . وأراني يستدعى ثلاثة مفاعيل : الأول الياء ، والثاني قوله من عهدت ومن موصولة في محل النصب . والثالث قوله : عاذرا وعذولا مفعول ثان لعهدت ومفعوله الأول محذوف وهو الضمير العائد إلى الموصول أعنى عهدته وفيك حال من عذولا . ( 448 ) - قاله رجل من طىء وتمامه :

بأبيض ماضي الشّفرتين يماني
وهو من الطويل . الشاهد في زيدنا فإن فيه إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف أي علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم فحذف الصفتين وجعل الموصوفين خلفا عنهما في الإضافة . وقال الزمخشري : أجرى زيدا مجرى النكرات فأضافه . ويوم النقى بالنون والقاف : أي يوم الحرب عند النقى وهو الكثيب من الرمل ، كما يقال يوم أحد أي يوم الحرب عند أحد . ( / شرح 2 )
شرح
أن هذا وعكسه ونحوهما يجب تأويلها وصرفها عن ظاهرها على ما سيأتي تفصيله ، وباعتبار التأويل تكون الإضافة محضة فلعل جعلها غير محضة بقطع النظر عن التأويل . قوله : ( إنها غير محضة ) لشبهه بحسن الوجه فكما أن أصل حسن الوجه حسن وجهه فأزيل عن الرفع . وأصل صلاة الأولى مثلا الصلاة الأولى عن النعت فأزيل عن حده . همع . قوله : ( أنها محضة ) اختاره أبو حيان لأنه لا يقع بعد رب ولا أل ولا ينعت بنكرة ولا ورد نكرة إذ لم يحفظ صلاة أولى مثلا همع . قوله : ( إضافة المسمى إلى الاسم ) كما يقال لها ذلك باعتبار قصد تسمية الأول بالثاني يقال لها الإضافة التي للبيان باعتبار قصد بيان الأول بالثاني وسماها قوم البيانية وفرق غيرهم بأن التي للبيان بين جزءيها عموم وخصوص مطلق والبيانية بين جزءيها عموم وخصوص من وجه . قوله : ( كقوله علا زيدنا إلخ ) المتجه أن البيت ونحوه من إضافة الشئ إلى ملابسه بعد تنكير العلم وإضافته إلى الضمير إضافة محضة من غير تأويل بما ذكر كما أفاده الدمامينى . قوله : ( في الإضافة ) أي إلى الضمير ، وقوله سابقا القائم مقام الصفة أي في الاتصال بالموصوف فاندفع ما قيل بين طرفي كلامه تناف لاقتضاء أول كلامه أن خلف الصفة هو الضمير واقتضاء آخره أنه الموصوف . قوله : ( في أسماء الزمان ) أي المبهمة . قوله : ( نحو يومئذ إلخ ) استظهر غير واحد أنه من إضافة العام إلى الخاص لتخصيص الظرف الثاني بالجملة المضاف إليها القائم مقامها التنوين وهو إنما يصح على إطلاقه إذا أريد باليوم زمن ما لا خصوص المدة المحدودة بطرفى النهار وإلا كان فيه تفصيل قدمناه أول الكتاب في الكلام
هامش
( 448 ) - البيت من الطويل ، وهو لرجل من طيئ في شرح شواهد المغنى 1 / 165 ، والمقاصد النحوية 3 / 371 ، وشرح المفصل 1 / 44 ، مغنى اللبيب 1 / 52 ، وشرح التصريح 1 / 153 ، وخزانة الأدب 2 / 224 .