تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

وهذا الضرب يجوز فيه العطف وتركه . والثاني : تعدد في اللفظ دون المعنى ، وضابطه : أن لا يصدق الإخبار ببعضه عن المبتدأ نحو : هذا حلو حامض أي مز ، وهذا أعسر أيسر : أي أضبط . وهذا الضرب لا يجوز فيه العطف خلافا لأبى على هكذا اقتصر الناظم على هذين النوعين في شرح الكافية ، وزاد ولده في شرحه نوعا ثالثا يجب فيه العطف وهو أن يتعدد الخبر لتعدد ما هو ( شرح 2 ) عينيه والأخرى مفتوحة يحرس بها وهو قوله ينام أي الذئب ، وهو خبر مبتدأ محذوف أي هو ينام ، وقوله ويتقى عطف على ينام . قوله : ( بأخرى ) أي بمقلة أخرى . وأردا بالمقلتين العينين . والمنايا جمع منية . ويروى بأخرى الأعادى . قوله : ( فهو ) مبتدأ ويقظان خبر وهاجع خبر آخر ، ويتقى عطف على ينام وفيه الشاهد فإنهما خبران عن مبتدأ واحد ويجوز فيه العطف وتركه للمغايرة بين الخبرين لفظا ومعنى ، أما لفظا فظاهر وأما معنى فإن الهاجع هو النائم . والمعنى جامع بين اليقظة والهجوع كما في قولك هذا مز أي جامع بين الحلاوة والحموضة ، ويروى فهو يقظان نائم . وهو وإن كان مثله لكنه يخالف أبيات القصيدة لأن أواخرها كلها عين فكان الذي روى هذا لم يطلع على القصيدة . ( / شرح 2 )

شرح
لصدر كلام العيني المتناقض بدليل يك . والمعنى من يك ذا بت فأنا مثله لأن هذا البت بتي فحذف المسبب وأقام السبب مقامه ، وقوله مقيظ إلخ أي كاف لي قيظا وصيفا وشتاء ، والقيظ شدة الحر . قوله : ( ينام إلخ ) الضمير للذنب والذي وقع في الشارح يقظان نائم لكن المروى الذي يدل عليه بقية القوافي من القصيدة يقظان هاجع أي نائم . والشاهد في قوله فهو يقظان نائم فإن الخبر فيه تعدد لفظا ومعنى على ما قاله الشارح وغيره وهو مبنى على أن المراد يقظان من وجه نائم من وجه ، ولك أن تجعله مما تعدد فيه الخبر لفظا فقط بناء على أن المراد بين اليقظان والنائم أي جامع بين طرف من اليقظة وطرف من النوم . قوله : ( يجوز فيه العطف ) أي الواو وغيرها بخلاف النوع الثالث فالعطف فيه لا يكون إلا بالواو أفاده شيخنا السيد . قوله : ( وضابطه إلخ ) هذا صادق بنحو هذا أبيض أسود للأبلق مع أن الرضى صرح بجواز العطف فيه إلا أن يراد عن المبتدأ كلا أو بعضا فيخرج نحو هذا المثال . قوله : ( أن لا يصدق الإخبار إلخ ) ولهذا قال بعضهم : إطلاق الخبر على كل واحد مجاز من إطلاق ما للكل على الجزء . قوله : ( أي مز ) يعنى أن الموجود في الرمان هو المزازة ، وهي كيفية متوسطة بين الحلاوة والحموضة الصرفتين وليس فيه طعم الحلاوة وطعم الحموضة إذ هما ضدان لا يجتمعان فليس المعنى هنا كالمعنى في زيد كاتب شاعر من أنه جامع للصفتين إذ كل من الصفتين الصرفتين موجودة في زيد قاله الناصر اللقانى . قوله : ( أي أضبط ) أي في العمل لكونه يعمل بكلتا يديه وكان عمر بن الخطاب كذلك ، ولا يقال أعسر أيسر كما في الصحاح . قوله : ( لا يجوز فيه العطف ) أي نظرا للمعنى لأن الخبرين في المعنى شئ واحد والعطف يقتضى خلاف ذلك . قوله : ( خلافا لأبى على ) فإنه أجاز العطف نظرا إلى تغاير اللفظ . قوله : ( وزاد ولده ) أي على ما في شرح الكافية فلا ينافي أنه تابع في هذه الزيادة لأبيه في شرح
هامش
الشواهد ص 214 ، وشرح ابن عقيل ص 132 . وورد « نائم » مكان « هاجع » وهذه الرواية ليست صحيحة لأن البيت من قصيدة عينية .