« 141 » - الذئب يطرقها في الدهر واحدة * وكل يوم تراني مدية بيدي
العاشر : أن تقع بعد إذا المفاجأة نحو : خرجت فإذا أسد بالباب : وقوله :
« 142 » - حسبتك في الوغى بردى ( * ) حروب * إذا خور لديك فقلت سحقا
بناء على أن إذا حرف كما يقول الناظم تبعا للأخفش ، ولا ظرف مكان كما يقول ابن عصفور تبعا للمبرد ، ولا زمان كما يقول الزمخشري تبعا للزجاج . الحادي عشر : أن تقع بعد لولا كقوله : ( شرح 2 ) ( * ) ضبطه الأستاذ محمد محى الدين في شرحه على شواهد الأشمونى « مردى » وقال : المردى - بكسر الميم وسكون الراء المهملة - الحجر يرمى به ، ويقال للشجاع : إنه لمردى حروب . وهو واضح ، ومناسب للمقام . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( الذنب يطرقها إلخ ) قبله :تركت ضأنى تود الذئب راعيها * وأنها لا تراني آخر الأبدوالشاهد في قوله مدية بيدي فإنها جملة حالية من ياء المتكلم مبتدؤها نكرة والرابط الضمير في بيدي ، وروى نصب مدية على أنه مفعول لحال محذوفة أي ممسكا كما في المغنى ، أو على أنه بدل اشتمال من الياء كما ارتضاه الدمامينى وناقشه الشمنى بأن بدل الاشتمال ما اشتمل المبدل منه عليه من حيث إشعاره به إجمالا وتقاضيه له بوجه ما ، وليست المدية مع ضمير المتكلم كذلك . والطروق والطرق : المجيء ليلا ، وضمير يطرقها بضم الراء كما في المصباح وغيره للضأن ، وقوله : ( واحدة ) أي مرة واحدة والمدية السكين وتفرقة الشاعر بينه وبين الذئب بما ذكره بقوله الذئب يطرقها إلخ غير ظاهرة فتأمل . قوله :
( حسبتك في الوغى إلخ ) الوغى الحرب ، وبردى تثنية برد على ما قاله البعض ، وضبطه شيخنا السيد بفتحات على وزن جمزى قال : وهو البحر وجبل بالحجاز ، والخور بفتح الخاء المعجمة والواو : الجبن ، وهو مبتدأ خبره الظرف بعده ، وسحقا بضم السين كما في القاموس أي بعدا .
قوله : ( لا ظرف مكان ) وعلى هذين القولين تكون هي الخبر والمسوغ وصفه في المثال بقوله بالباب ، وفي البيت بقوله لديك كذا قيل وهو ظاهر في البيت على القولين لكون المبتدأ فيه اسم معنى ، وأما في المثال فلا يظهر على القول بأنه ظرف زمان لكون المبتدأ فيه اسم عين إلا أن يقدر مضاف هو معنى أي رؤية أسد أو وجود أسد . قوله : ( أن تقع بعد لولا ) إنما كان هذا مسوغا لحصول الفائدة بتعليق الجواب على الجملة المبتدأ فيها بالنكرة .
هامش
( 141 ) - البيت للحماس في تخليص الشواهد ص 196 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 98 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1570 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 864 ، ومغنى اللبيب 2 / 471 .
( 142 ) - البيت من الوافر ولم أجده في الكتب التي بين أيدينا .