تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
[ الصافات : 130 ] -
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
[ المطففين : 1 ] ولما يراد بها التعجب نحو : عجب لزيد . وقوله :
« 139 » - عجب لتلك قضية وإقامتي * فيكم على تلك القضية أعجب
ونحو : قائم الزيدان عند من جوزه فيكون فيه مسوغا كما في نحو :
وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
[ ق : 4 ] فقد بان أن منعه عند الجمهور ليس لعدم المسوغ بل لعدم شرط الاكتفاء بمرفوعه وهو الاعتماد . الثامن : أن يكون وقوع ذلك للنكرة من خوارق العادة نحو : بقرة تكلمت . التاسع : أن تقع في أول الجملة الحالية سواء ذات الواو وذات الضمير كقوله :
« 140 » - سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا * محياك أخفى ضوؤه كل شارق

وكقوله : ( شرح 2 ) ( 139 ) - . . . ( 140 ) - هو من الطويل . قوله : ( سرينا ) من السرى ، وقد يتصحف بشربنا من الشارب . والواو في ونجم للحال وهو مبتدأ . وقد أضاء خبره وفيه الشاهد حيث وقع المبتدأ نكرة والمسوغ وقوعه بعد واو الحال قوله : ( فمذا بدا ) في محل الرفع على الابتداء وخبره قوله : أخفى ضوؤه ، والتقدير فمذ بد محياك أي وجهك أخفى ضوؤه كل شارق ، أو فمذ وقت بدو . وقوله كل شارق مفعول أخفى وهو يطلق على كل شئ يشرق أي يضئ من الشمس والقمر والنجوم وغيرها . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( لما يراد بها الدعاء ) أي لشخص أو عليه . قوله : ( عجب ) مبتدأ ولتلك خبر وقضية بالنصب على الحال أو تمييز المفرد والجر على البدلية من تلك والرفع على الخبرية لمحذوف . قيل الوجه نصب عجبا بالفعل المحذوف وجوبا كما في حمدا وشكرا لعدم اطراد الرفع في مثل ذلك على ما يقتضيه كلام سيبويه وهو لا يرد على البيت لأن الرفع فيه مسموع بل على المثال . قوله : ( فيكون فيه مسوغان ) هما كونه في معنى الفعل وعمله الرفع في ما بعده . وقوله : كما في نحو إلخ أي كالمسوغين في نحو إلخ وهما الوصف وكون الخبر مجرورا مختصا مقدما . قوله : ( أن منعه ) أي قائم الزيدان . قوله : ( وقوع ذلك ) أي معنى الخبر كالتكلم في المثال . قوله : ( في أول الجملة الحالية ) أي لحصول الفائدة بجعل نسبة هذه الجملة قيدا لما قبلها وعلل في المغنى إفادة الابتداء بالنكرة في أول الجملة الحالية وبعد إذا الفجائية بأن العادة لا توجب مقارنة معنى العامل لمعنى الجملة الحالية ولا مفاجأة الأسد مثلا عند الخروج وبه يتضح التعليل الأول . قوله : ( محياك ) أي وجهك ، وقوله ( كل شارق ) أي كل كوكب طالع من شرق يشرق شروقا كطلع يطلع طلوعا لفظا ومعنى .
هامش
( 139 ) - البيت لضمرة بن جابر في الدرر 3 / 72 ، ولهنى بن أحمر في الكتاب 1 / 319 ، ولهمام بن مرة في الحماسة الشجرية 1 / 256 ، ولرؤبة في شرح المفصل 1 / 114 ، وبلا نسبة في شرح قطر الندى ص 321 ، وهمع الهوامع 1 / 191 . ( 140 ) - البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 98 ، وتخليص الشواهد ص 193 ، وشرح ابن عقيل ص 114 ، ومغنى اللبيب 2 / 471 ، وهمع الهوامع 1 / 101 .