قال هشام : أو الواو نحو : زيد ماتت هند وورثها . وأما شرطا مدلولا على جوابه بالخبر نحو : زيد يقوم عمرو إن قام ( وإن تكن ) الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ ( إياه معنى اكتفى بها ) عن الرابط ( كنطقى اللّه حسبي وكفى ) فنطقى : مبتدأ ، وجملة اللّه حسبي : خبر عنه ، ولا رابط فيها لأنها نفس المبتدأ في المعنى . والمراد بالنطق المنطوق ، ومنه قوله تعالى :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ يونس : 10 ] وقوله عليه الصلاة والسّلام : « أفضل ما قلته أنا والنبيون ( شرح 2 ) لأن الجملة عطفت على الأخرى ، بالفاء التي هي للسببية فتنزلتا منزلة الشرط والجزاء فاكتفى بضمير واحد كما يكتفى في جملتى الشرط والجزاء نحو : إن جاء زيد جاء عمرو فأكرمه ، وفي العطف بالواو نحو : زيد يقوم بكر ويغضب خلاف ، وتارات جمع تارة . ويجم بالجيم من الجموم وهو الكثرة ، وهو خبر مبتدأ محذوف أي هو يجم . وفيغرق عطف عليه . ( / شرح 2 )
شرح
وكسرها أي يكثر ويتراكم ، شمنى .
قوله : ( أو الواو ) أي بناء على أن الواو للجمع في الجمل أيضا . ورده في المغنى بجواز هذان قائم وقاعد دون يقوم ويقعد . وفي كلام الرضى أو ثم فإنه قال : الجملة التي يلزمها الضمير كخبر المبتدأ والصفة والصلة إذا عطفت بجملة أخرى متعلقة بها معنى يكون مضمونها بعد مضمون الأولى بتراخ أو تعقب أو مقارنا جاز تجريد إحدى الجملتين عن الضمير الرابط اكتفاء بما في أختها التي هي كجزئها سواء كان مضمون الأولى سببا لمضمون الثانية كما في مثال الذباب أولا كما تقول الذي جاء فغربت الشمس زيد لأن المعنى الذي يعقب مجيئه غروب الشمس زيد . وتقول الذي جاء ثم غربت الشمس زيد لأن المعنى الذي تراخى عن مجيئه غروب الشمس زيد . وتقول الذي تزول الجبال ولا يزول أنا إذا المعنى الذي يقترن عدم زواله بزوال الجبال أنا ، فههنا تتساوى الواو والفاء وثم من جهة التعلق المعنوي وهو البعدية والاقتران المعلوم من قرينة الحال . بخلاف قولك الذي قام وقعدت هند أنا فإنه لا يجوز لعدم التعلق المعنوي وهو الاقتران إذ لا دليل عليه ، ولو وجد الدليل لجاز كما تقول الذي قام وقعدت هند في تلك الحال أنا اه . وأقره الدمامينى إلا أنه نظر في قصر التعلق المعنوي في الواو على الاقتران إذ قد تقوم القرينة فيها على التعقيب أو التراخي كما تقول الذي قام وقعدت هند بعقب تلك الحال أو بتراخ عنها أنا .
قوله : ( وإن تكن إياه معنى إلخ ) قال يس قال الناظم في شرح التسهيل : الجملة المتحدة بالمبتدإ معنى كل جملة مخبر بها عن مفرد يدل على جملة كحديث وكلام ومنه ضمير الشأن اه . وبه يسقط الاعتراض المشهور بأنه إن أريد بكون الجملة نفس المبتدأ الاتحاد في الما صدق ولو باعتبار قصد المتكلم دون الوضع فكل مبتدأ وخبر كذلك أو في المفهوم فباطل لأنه يؤدى إلى إلغاء الحمل اه . وهذا يدل على أن المراد بالشأن القصة والحديث ، وأن المراد بخبره لفظ الجملة كما في منطوقى اللّه حسبي لا أن المراد بالشأن الحالة والصفة ، وبخبره مضمون الجملة وإن نقله البعض عن البهوتى وأقره ، ومما يؤيد ذلك قولهم خبر ضمير الشأن لا يكون إلا جملة إذ لو لم يكن المراد بالشأن القصة والحديث بل الحالة والصفة لصح الإخبار عنه بالمفرد بأن يقال هو الأحدية مثلا فتنبه . قوله : ( اكتفى ) أي المبتدأ بها والمعنى أنه لا ضمير