وعند الثاني زائدة معتد بها في الوضع ، وعلى الثاني همزة وصل زائدة لا مدخل لها في التعريف ، وقول الأول أقرب لسلامته من دعوى الزيادة في ما لا أهلية فيه للزيادة وهو الحرف ، وللزوم فتح همزته ، وهمزة الوصل مكسورة وإن فتحت فلعارض كهمزة أيمن اللّه فإنها إنما فتحت لئلا ينتقل من كسر إلى ضم دون حاجز حسين ، وللوقف عليها في التذكر ، وإعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك كقوله .
« 118 » - يا خليلي أربعا واستخبرا ال * منزل الدارس عن حي حلال
( شرح 2 )
( 118 ) - قالهما عبيد بن الأبرص وهما من قصيدة من الرمل وفيه الخبن والقصر . قوله : ( أربعا ) أمر من ربع يربع بفتح عين الفعل فيها إذا وقف وانتظر واستخبرا عطف عليه والشاهد فيه حيث فصل أل من قوله منزل فإن أصله استخبرا المنزل الدارس فدل هذا على ما ذهب إليه الخليل كما ذكرنا ، وكذا في قوله بعدك أل قطر حيث فصل فيهما ، ولو كانت اللام وحدها للتعريف لما جاز فصلها من الكلمة التي عرفها . والمنزل بالنصب مفعول استخبرا ، والدارس بالنصب صفته من درس إذا عفى . قوله : ( حلال ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام أي حي حالين أي نازلين . قوله : ( مثل ) بالنصب لأنه صفة المنزل والسحق بفتح السين المهملة وسكون الحاء هو الثوب البالي . والبرد بضم الباء الموحدة نوع من الثياب معروف . قوله : ( عفى ) بالتشديد فعل ، والقطر فاعله ، أي المطر . ومغناه بالغين المعجمة مفعوله أي منزلة . وتأويب الشمال بفتح الشين المعجمة وتخفيف الميم عطف عليه ، وهي الريح التي تهب من ناحية القطب . وتأويبها تردد هبوبها مع السرعة .
( / شرح 2 )
شرح
ولا يرد لعل فإنها حرف ولامها الأولى زائدة لأنها خارجة عن القياس فلا يقاس عليها أفاده سم .
قوله : ( وللزوم فتح إلخ ) دليل لقوله همزة قطع وما عداه من الأدلة دليل لقوله أصلية . قوله : ( وإن فتحت فلعارض ) قد يقال فتحها هنا أيضا لعارض وهو كثرة الاستعمال اه . دمامينى . قوله : ( وللوقف عليها ) أي ولا يوقف على أحادى . وقوله في التذكر أي تذكر ما بعدها وللعرب في الوقف عليها فيه طريقان : سكون آخرها وإلحاق مدة تشعر باسترساله في الكلام فيقولون إلى وتعاد على كلا الطريقين كما يستفاد من الهمع وشرح التسهيل للمرادي وغيرهما ، ولهذا جعلوا البيتين الأولين من الوقف للضرورة لا للتذكر والبيت بعدهما للتذكر وبهذا يعرف ما في كلام الشارح ، ولو قال : وحيث اضطر إلى الوقف لاستفهام كلامه .
قوله : ( يا خليلي أربعا ) من ربع يربع بفتح الموحدة فيهما إذا وقف وانتظر ، والدارس المندرس ، وقوله حلال بكسر الحاء أي حالين ، ومثل بالنصب حال من المنزل ، وقول البعض تبعا للعيني صفة لمنزل لا يصح على القول الصحيح من اشتراط مطابقة النعت للمنعوت تعريفا وتنكيرا لأن مثل لا تتعرف بالإضافى لتوغلها في الإبهام . وسحق البرد بفتح السين من إضافة الصفة إلى الموصوف أي البرد السحق أي البالي . وعفى بالتشديد أبلى والمغنى بالغين المعجمة المنزل من غنى كرضى أي أقام كما في القاموس
هامش
( 118 ) - البيتان لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 120 ، وخزانة الأدب 7 / 198 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 333 ، وشرح المفصل 9 / 17 ، والمقاصد النحوية 1 / 511 ، وبلا نسبة في المنصف 1 / 66 وورد في البيت الأول « عن حي حلاحل » مكان « من أهل الحلاحل » .