تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
تنبيهات : في عبارته أمور : الأول : ظاهرها أن حذف المنصوب بالوصف كثير كالمنصور بالفعل وليس كذلك ، ولعله إنما لم ينبه عليه للعلم بأصالة الفعل في ذلك وفرعية الوصف فيه مع إرشاده إلى ذلك بتقديم الفعل وتأخير الوصف . الثاني : ظاهرها أيضا التسوية بين الوصف الذي هو غير صلة أل والذي هو صلتها . ومذهب الجمهور أن منصوب صلة أل لا يجوز حذفه . وعبارة التسهيل وقد يحذف منصوب صلة الألف واللام . الثالث : شرط جواز حذف هذا العائد أن يكون متعينا للربط قاله ابن عصفور ، فإن لم يكن معينا لم يجز حذفه نحو : جاء الذي ضربته في داره . الرابع : إنما لم يقيد الفعل بكونه تاما اكتفاء بالتمثيل كما هي عادته . الخامس : إذا حذف العائد المنصوب بشرطه ففي توكيده والعطف عليه خلاف أجازه الأخفش والكسائي ، ومنعه ابن السراج وأكثر المغاربة ؛ واتفقوا على مجىء الحال منه إذا كانت متأخرة عنه نحو : هذه التي عانقت مجردة : أي عانقتها مجردة ، فإن كانت الحال متقدمة نحو : هذه التي مجردة عانقت فأجازها ثعلب ومنعها هشام . وهذا شروع في حكم حذف العائد المجرور ، وهو على نوعين : مجرور بالإضافة ومجرور بالحرف . وبدأ بالأول فقال : ( كذاك ) أي مثل حذف العائد المنصوب المذكور في جوازه وكثرته ( حذف ما بوصف ) عامل ( خفضا كانت قاض بعد ) فعل ( أمر
شرح
غيرها ، فلا ينافي كلام الجمهور ولا يعارضه التعبير بقد لأن التقليل نسبى فاندفع ما للبعض . قوله : ( حذف هذا العائد ) لو حذف لفظ هذا لكان أحسن لأن هذا الشرط عام كما سيأتي قاله سم . قوله : ( لم يجز حذفه إلخ ) لأن الضمير المجرور يغنى عنه في الربط فيتبادر إلى ذهن السامع أن لا حذف وأن المجرور هو الرابط مع ملاحظة المتكلم المحذوف رابطا ولأنه لا يدرى أمدلول الموصول هو المضروب أم غيره في داره ؟ مع أن المقصود إفادة أنه المضروب ، فلو قطع النظر عن المحذوف ولوحظ المجرور رابطا ولم يقصد إفادة عين المضروب جاز الحذف . قوله : ( إنما لم يقيد الفعل بكونه تاما إلخ ) فيه أن الناظم لا يراه كما صرح بذلك قاله يس . قوله : ( ففي توكيده ) نحو : جاء الذي ضربت نفسه ، والعطف عليه نحو : جاء الذي ضربت وعمرا . قوله : ( أجازه الأخفش ) تبع في الغرو للأخفش الشيخ المرادي والذي لغيره المنع عنه كما في المغنى . والأخافشة ثلاثة ، لكن المراد عند الإطلاق أبو الحسن الأخفش شيخ سيبويه قاله الشيخ يحيى . قوله : ( فأجازها ثعلب ) هو الراجح . قوله : ( ما يوصف عامل ) أي ناصب للعائد محلا باعتبار أنه في المعنى مفعوله لاستيفائه شروط عمله وإن كان جارا له محلا أيضا باعبتار الإضافة ، والمراد بالوصف هنا خصوص اسم الفاعل فلا يجوز حذف العائد المخفوض باسم المفعول نحو : جاء الذي أنت مضروبه قاله في التصريح ، وظاهره : ولو اسم مفعول المتعدى إلى اثنين نحو : جاء الذي أنت معطاه والذي تميل إليه نفسي جواز حذف مخفوضه . لا يقال : إذا اشترط في الوصف الخافض كونه ناصبا محلا كان هذا مكررا مع قوله والحذف عندهم إلخ لأنا نقول : المراد بالمنصوب في ما مر المنصوب فقط لا المنصوب والمجرور باعتبارين . قوله : ( بعد أمر من قضى ) أي بعد فعل أمر مشتق من قضى بقصر الممدود للضرورة على تقدير المصدرية أو من مادة قضى فعلا ماضيا على تقدير الفعلية قاله الشيخ خالد . قوله : ( ويصغر في