تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
تنبيه : من شرط الجملة الموصول بها مع سبق أن تكون خبرية لفظا ومعنى ، فلا يجوز : جاء الذي أضربه أو ليته قائم أو رحمه اللّه خلافا للكسائى في الكل وللمازنى في الأخيرة ، وأما قوله :
« 98 » - وإني لراج نظرة قبل التي * لعلى وإن شطت نواها أزورها
وقوله :
« 99 » - وما ذا عسى الواشون أن يتحدثوا * سوى أن يقولوا إنني لك عاشق

فمخرج على إضمار قول في الأول أي قبل التي أقول فيها لعلى أزورها ، وأن ما ذا في الثاني اسم واحد وليست ذا موصولة لموافقة عسى لعل في المعنى وأن تكون غير تعجبية ، فلا يجوز جاء الذي ما أحسنه وإن كانت عندهم خبرية ، وأجازه بعضهم وهو مذهب ابن خروف قياسا على ( شرح 2 ) ( 98 ) - . . . ( / شرح 2 )

شرح
الوصل بالإنشائية والشرطية كالقسمية في جواز الوصل بها إذا كان جوابها خبرا وإلا فلا كذا في الرودانى ، وإنما اشترط كون جملة الصلة خبرية لأنه يجب أن يكون مضمونها معلوم الانتساب إلى الموصول للمخاطب قبل الخطاب ، والجمل الإنشائية ليست كذلك لأن مضمونها لا يعلم إلا بعد إيراد صيغها أفاده الدمامينى ولم يكتف عن قيد الخبرية بقيد العهد إذ يلزم من كونها معهودة كونها خبرية ، قال الرودانى دفعا لتوهم أنها في مقام التهويل قد تكون غير خبرية . قوله : ( جاء الذي أضربه إلخ ) المثال الأول للإنشائية لفظا ومعنى الطلبية صراحة والثاني للإنشائية لفظا ومعنى الغير الطلبية صراحة والثالث للإنشائية معنى لا لفظا . قوله : ( شطت نواها ) أي بعد بعدها وتأنيث الفعل لاكتساب الفاعل التأنيث من المضاف إليه : وفسر الدمامينى والشمنى نواها بجهة قصدها من السفر . وعد في القاموس من معاني النوى الدار ، والتأنيث على هذين الوجهين ظاهر . قوله : ( وأن ما ذا في الثاني إلخ ) قال بعض المحققين : المشهور أن عسى إنشاء لكن دخول الاستفهام عليها نحو :فَهَلْ عَسَيْتُمْ[ محمد : 22 ] ووقوعها خبرا لأن نحو : إني عسيت صائما دليل على أنه فعل خبري ، وإذا ثبت كونها خبرا فينبغي أن يجوز وقوعها صلة بلا خلاف اه . قوله : ( لموافقة عسى ) علة لمحذوف تقديره وإنما كانت جملة عسى إنشائية لموافقة إلخ . قوله : ( وإن كانت عندهم خبرية ) أي بحسب الأصل لا بحسب الاستعمال فإنها بحسبه إنشائية اتفاقا فحينئذ عدم استعمالها صلة لأنها في الاستعمال إنشائية لا خبرية كذا في الرودانى ، وقيل : لأن التعجب إنما يكون فيما خفى سببه ففيه إبهام مناف لما يقصد بالصلة من التبيين . قوله : ( وأن لا تستدعى إلخ ) بقي من الشروط أن لا تكون معلومة لكل أحد نحو جاء الذي حاجباه فوق عينيه قاله يس نقلا عن المصنف ،
هامش
( 98 ) - البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 106 ، وخزانة الأدب 5 / 464 ، والدرر 1 / 277 ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 388 ، 391 ، 585 ، وهمع الهوامع 1 / 85 ، وورد « لراج » مكان « لرام » . ( 99 ) - البيت لجميل بثينة في ملحق ديوانه ص 243 ، وخزانة الأدب 6 / 150 ، 153 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1383 ، وللمجنون في ديوانه ص 160 ، والأغانى 2 / 50 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 238 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي