تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
18 ] وإنما لم يؤت بها فعلا كراهة أن يدخلوا على الفعل ما هو على صورة المعرفة الخاصة بالاسم فراعوا الحقين . ( وكونها ) أي صلة أل ( بمعرب الأفعال ) وهو المضارع ( قل ) من ذلك قوله :
« 100 » - ما أنت بالحكم الترضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
وهو مخصوص عند الجمهور بالضرورة ، ومذهب الناظم جوازه اختيارا وفاقا لبعض الكوفيين ، وقد سمع منه أبيات . تنبيه : شد وصل أل بالجملة الإسمية كقوله :
« 101 » - من القوم الرسول اللّه منهم * لهم دانت رقاب بنى معد

وبالظرف كقوله : ( شرح 2 ) ( 101 ) - هو من الوافر . أصله من القوم الذين رسول اللّه منهم وفيه الشاهد حيث أتى بوصل الألف واللام الموصولة على صورة الجملة الاسمية على وجه الشذوذ ، وقيل : إن الألف واللام من الذين مبقاة والباقي محذوف للضرورة ، والرسول مرفوع بالابتداء ، ومنهم خبره . قوله : ( لهم ) بدل من قوله من القوم . ورقاب مرفوع بدانت أي ذلت وخضعت . وبنو معد هم قريش وهاشم . ومعد بفتح الميم هو ابن عدنان بن أدد بن هميع بن نبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن صلوات اللّه عليهم . ( / شرح 2 )

شرح
على إطلاقه . ورأيت بخط الشنوانى عازيا لسم ما نصه : يمكن أن يرد هذا البحث بأن الجملة إنما يكون لها محل إن صح حلول المفرد محلها إذا كان ذلك المفرد مفردا حقيقة . أما إذا كان مفردا صورة جملة حقيقة فلا يكون للجملة التي يصح حلولها محلها . وقد بين الرضى أن صلة أل المفرد : اسم صورة ، فعل حقيقة اه . وكذا قال الشمنى وزاد : أو يقال محل ذلك إذا كان إعراب ذلك المفرد بالأصالة وإعراب ذلك المفرد بالأصالة وإعراب الاسم بعد أل عارية منها كما مر . قوله : ( الترضى ) بإدغام اللام وتركه بخلاف لام أل الحرفية فإنه يجب إدغامها في التاء ونحوها تخفيفا لكثرة الاستعمال قاله سم . قوله : ( وهو مخصوص عند الجمهور بالضرورة ) بناء على قولهم إنها ما وقع في الشعر مما لا يقع مثله في النثر . وما قاله ابن مالك بناء على قوله إنها ما اضطر إليه الشاعر ولم يجد عنه مندوحة . ولهذا قال لتمكنه من أن يقول المرضى لكن ضعف مذهبه بأنه ما من ضرورة إلا ويمكن إزالتها بنظم تركيب آخر . ورأيت بخط الشنوانى عازيا لسم ما نصه : قد يقال مراد المصنف بما ليس عنه مندوحة ما هو كذلك بحسب العبارات المتبادرة التي يسهل استحضارها في العادة فلا يرد عليه ما رد به عليه فليتأمل اه . وهو جواب حسن كان يخطر كثيرا ببالي . قوله : ( وفاقا لبعض الكوفيين ) في التصريح أن ما عليه المصنف اختيار ثالث في المسألة لأن بعض الكوفيين يجيزونه اختيارا والجمهور يخصونه بالضرورة ، فالقول بالجواز أي اختيارا على قلة قول الثالث اه . وتبعه على ذلك البعض فحمل قول
هامش
( 100 ) - سبق ص 156 . ( 101 ) - البيت بلا نسبة في الجنى الداني ص 201 ، وجواهر الأدب ص 319 ، والدرر 1 / 276 ، وشرح ابن عقيل ص 86 ، ومغنى اللبيب 1 / 49 ، والمقاصد النحوية 1 / 15 ، 477 ، وهمع الهوامع 1 / 85 .