تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
يلزم من مراعاة اللفظ لبس فإن لزم لبس نحو : أعط من سألتك لا من سألك وجبت مراعاة المعنى . ( وجملة أو شبهها ) من ظرف ومجرور تامين ( الذي وصل به ) الموصول ( كمن عندي الذي ابنه كفل ) فعندي : ظرف تام صلة من ، وابنه كفل : جملة اسمية صلة الذي . وإنما كان الظرف والمجرور التامان شبيهين بالجملة لأنهما يعطيان معناها لوجوب كونهما هنا متعلقين بفعل مسند إلى ضمير الموصول تقديره الذي استقر عندك والذي استقر في الدار وخرج عن ذلك ما لا يشبه الجملة منهما وهو الظرف والمجرور الناقصان نحو : جاء الذي اليوم والذي بك ، فإنه لا يجوز لعدم الفائدة .
شرح
ولا محذور في الإجمال بل قد يكون من مقاصد البلغاء ، ويمكن دفعه بأن المراد باللبس هنا الإجمال في مقام البيان وهو معيب وكاللبس قبح الإخبار بمؤنث عن مذكر في نحو : من هي حمراء أمك على ما تقدم بيانه فتنبه . قوله : ( وجملة ) خبر مقدم والذي مبتدأ مؤخر لأنه المعرفة وتجويز البعض كغيره العكس غير صحيح على ما ذكره الناظم كما مر . وفي وصل ضمير يعود إلى كلها هو نائب الفاعل وظاهر صنيع الشارح عوده إلى الموصول المعلوم من المقام أو المتقدم في قوله موصول الأسماء ، ومنهم من جعل نائب فاعل وصل الضمير المجرور بعده . قوله : ( من ظرف ومجرور تامين ) فيه أنهما هنا متعلقان بفعل فتكون الصلة حينئذ جملة فلا حاجة لقوله أو شبهها إلا أن يقال : مراده بالجملة في قوله وجملة الملفوظ بها وبشبهها الجملة المقدرة كما في الدمامينى . والمراد بالتام ما يفهم عند ذكره متعلقه العام وكذا الخاص إذا دلت عليه قرينة كما قاله الدمامينى ومثل له بأن يقال اعتكف زيد في الجامع وعمرو في المسجد فتقول بل زيد الذي في المسجد وعمرو الذي في الجمع وبالناقص ما لا يفهم عند ذكره متعلقه الخاص لعدم القرينة عليه وبهذا التحقيق يعلم ما في كلام البعض . قوله : ( يعطيان معناها ) أي يدلان عليه لأنهما يدلان على نفس الجملة ويلزم من ذلك دلالتهما على معناها . قوله : ( متعلقين بفعل ) قال في المغنى : قال ابن يعيش : وإنما لم يجز في الصلة أن يقال إن نحو جاء الذي في الدار بتقدير مستقر على أنه خبر لمحذوف على حد تماما على الذي أحسن بالرفع لقلة ذلك واطراد هذا ، ولى فيه بحث إذ مقتضى تعليله صحة تقدير مستقر على أنه خبر مبتدإ محذوف إذا طالت الصلة لفظا نحو : جاء الذي في الدار النفيسة لانتفاء العلة حينئذ وظاهر إطلاقهم يخالفه . ولعل هذا وجه عدول الدمامينى عن تعليل المنع بما ذكره ابن يعيش إلى تعليله بأن شرط الحذف من الصلة أن لا يصلح الباقي للوصل وهو مفقود هنا لصلاحية الباقي وهو الجار والمجرور للوصل فليتأمل . قوله : ( خبرية ) اعترض بأن شرط الخبرية قصد نسبتها بالذات كما أفاده السيد في شرح المفتاح وجملة الصلة ليست كذلك وكذا جملة الصفة والحال والخبر . ويمكن أن يجاب بأن تسميتها خبرية باعتبار الأصل قبل جعلها صلة وبجواز عدم موافقة النحاة على هذا الشرط . ومن الخبرية الجملة القسيمة عند من يسميها خبرية نظرا إلى الجواب . وأما من يسميها إنشائية نظرا إلى القسم فيستثنيها من عدم جواز