« 96 » - سعاد التي أضناك حب سعادا
وقوله :
« 97 » - وأنت الذي في رحمة اللّه أطمع
كما سبقت الإشارة إليه وهو شاذ فلا يقاس عليه . تنبيه : الموصول إن طابق لفظه معناه فلا إشكال في العائد ، وإن خالف لفظه معناه فلك في العائد وجهان : مراعاة اللفظ وهو الأكثر ، ومراعاة المعنى كما سبقت الإشارة إليه ، وهذا ما لم ( شرح 2 ) ( 97 ) - قاله مجنون بنى عامر كذا قيل . وصدره :
فيا رب ليلى أنت في كل موطن
وهو من الطويل . قوله : ( وأنت ) مبتدأ وخبره الذي في رحمة اللّه أطمع ، والتقدير أنت الذي أطمع في رحمتك .
وهذا من المواضع التي خلف الضمير العائد اسم ظاهر كما في قولهم : أبو سعيد الذي رويت عن الخدري . وفيه الشاهد إذ القياس وأنت الذي في رحمته أطمع ، أو في رحمتك ، ولكنه أتى بالظاهر على خلاف القياس .
( / شرح 2 )
شرح
التوضيح معهودة إلا في مقام التفخيم والتهويل فيحسن إبهامها اه . وعلى هذا لا حاجة إلى التنزيل المذكور . قوله : ( في معرض التهويل ) أي التخويف . والتفخيم أي التعظيم أي المجرد عن التخويف فلا يقال : من لازم التهويل التفخيم . وقوله نحو :فَغَشِيَهُمْ[ طه : 78 ] إلخ مثال للتخويف .
وقوله :فَأَوْحى[ النجم : 10 ] إلخ مثال للتفخيم . قوله : ( وأن تكون إلخ ) يلزم على صنيعه تغيير إعراب قول المصنف مشتملة . قوله : ( أي مطابق له إلخ ) المراد المطابقة أعم من أن تكون لفظا ومعنى كما في الموصولات الخاصة أو لفظا فقط أو معنى فقط كما في المشتركة غير أل على ما مر . هذا ويجوز مراعاة المعنى بعد مراعاة اللفظ كثيرا وعكسه قليلا بل قيل بمنعه ، ومراعاة اللفظ ثم المعنى ثم اللفظ كما مر ذلك . قوله : ( وربما خلفه اسم ظاهر ) قال شيخنا : الظاهر أن بقية الروابط الآتية في الابتداء تأتى هنا إذ لا فرق ومن خلف الظاهر قوله تعالى :وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ[ آل عمران : 81 ] فاللام الأولى للابتداء وما موصول بمعنى الذي مبتدأ وآتيتكم صلة عائدها محذوف أي آتيتكموه وثم جاءكم عطف على آتيتكم عائدها معكم لأنه اسم ظاهر خلف عن الضمير والأصل مصدق له ، ولتؤمنن به جواب قسم محذوف ومجموع القسم والجواب خبر المبتدأ وقيل غير ذلك .
قوله : ( في رحمة اللّه ) لو أضمر لقال في رحمتك نظرا إلى المبتدأ أو رحمته نظرا إلى الخبر واعتبار الخبر أكثر وأقيس كما في التسهيل وشرحه للدمامينى ولاحتمال الضمير هنا وتعينه في الشاهد قبله للغيبة عدد الشاهد . قوله : ( فلا إشكال في العائد ) أي في مطابقته لظهور حصول المطابقة لفظا ومعنى . قوله : ( وهو الأكثر ) أي في غير أل على ما مر . قوله : ( فإن لزم لبس إلخ ) اعترض بأن اللازم في المثال إجمال لا لبس
هامش
( 96 ) - سبق ص 146
( 97 ) - سبق ص 146