تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
« 95 » - نحن الألى فاجمع جمو * عك ثم وجههم إلينا
أي نحن الألى عرفوا بالشجاعة بدلالة المقام . وأفهم بقوله بعده أنه لا يجوز تقديم الصلة ولا شئ منها على الموصول ، وأما نحو :
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ

[ يوسف : 20 ] ففيه متعلق ( شرح 2 ) ( 95 ) - قاله عبيد بفتح العين وكسر الباء الموحدة ابن الأبرص ، شاعر فحل من شعراء الجاهلية وهو من قصيدة من الكامل . قوله : ( نحن ) مبتدأ وخبره قوله الألى ، وهو بمعنى الذين وصلتها محذوفة لدلالة قوله فاجمع جموعك إلى آخره عليه . وفيه الشاهد وهو أن الصلة لا بد منها للموصول إما لفظا وإما تقديرا . والتقدير : نحن الذين جمعنا جموعنا فاجمع أنت أيضا جموعك . وقال أبو عبيد : الذين ههنا لا صلة لها . قوله : ( ثم وجههم ) عطف على فاجمع . وفيه شاهد آخر وهو أن الألى بمعنى الذين . ( / شرح 2 )

شرح
لا يكون بعدها اسم موصول نحو :مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ[ البقرة : 255 ] ولا حاجة إليه للاستغناء عنه بقوله : إذا لم تلغ في الكلام لأنها في هذه الحالة ملغاة فتكون مع من مبتدأ والذي خبر ، وفي الدمامينى أن الإلغاء يترجح في هذه الحالة أيضا ولا يتعين لأنه يحتمل أن تكون ذا موصولة ، والذي تأكيدا له أو خبر لمبتدأ محذوف اه . وفي البيضاوي أن من مبتدأ وذا خبر والذي بدل اه . قوله : ( وكلها يلزم بعده صلة ) قال في التسهيل : وقد ترد صلة بعد موصولين أو أكثر مشتركا فيها أو مدلولا بها على ما حذف اه . فالاشتراك في ما إذا ناسبت الصلة جميع ما قبلها من الموصولات والدلالة في ما إذا لم تناسب إلا واحدا منها ، والقسم الأول داخل تحت قول الشارح ملفوظة ، والثاني داخل تحت قوله أو منوية . قوله : ( بعده ) ويجوز الفصل بينه وبينها بالجملة القسمية والندائية والاعتراضية كما في الهمع والدمامينى . قوله : ( تعرفه ) اعترض بأن الموصول لو كان معرفا بصلته لتعرفت النكرة الموصوفة بصفتها ، وأجيب : بأن تعين الموصول بصلته وضعي لوضعه معرفة مشارا به إلى المعهود بمضمون صلته بين المتكلم والمخاطب ، فمعنى قولك لقيت من ضربته إذا كانت موصولة لقيت الإنسان المعهود بكونه مضروبا لك ، فهي موضوعة على أن تكون معرفة بصلتها . وأما إذا جعلتها موصوفة فالمعنى لقيت إنسانا مضروبا لك فالتخصيص بمضروبية المخاطب وإن حصل لقولك إنسانا لكنه ليس تخصيصا وضعيا بل هو عارض لأن إنسانا موضوع لإنسان ما ، بخلاف الذي ومن مثلا فإنهما وضعا لمخصوص بمضمون صلتها فالفرق بين المعرفة والنكرة المخصصة أن تخصيص المعرفة وضعي وهو المراد بالتعريف عندهم ، وليس المراد به مطلق التخصيص ، ألا ترى أنك قد تخصص النكرة بوصف لا يشاركها فيه شئ آخر مع أنها لا تسمى بذلك معرفة لكونه غير وضعي كقولك : اعبد إلها خلق السماوات والأرض اه . دمامينى ببعض تلخيص ، وسيأتي قريبا جواب آخر فتنبه . قوله : ( ولا شئ منها ) أي ولو ظرفا أو جارا ومجرورا . قوله : ( على الموصول ) وأما تقديم بعض أجزاء الصلة على بعض فجائز نحو : جاء الذي قائم أبوه . قال في التسهيل : وقد يلي معمول الصلة الموصول إن لم يكن حرفا أو أل . وعلل في الشرح المنع مع الحرف وأل بأن امتزاج الحرف بصلته أشد من امتزاج الاسم بصلته فتقديم معمولها كإيقاع كلمة بين جزءى
هامش
( 95 ) - البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 142 ، وخزانة الأدب 2 / 289 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 258 ، والمقاصد النحوية 1 / 490 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 6 / 542 ، ومغنى اللبيب 1 / 86 ، وهمع الهوامع 1 / 89 .