« 94 » - عدس ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق
وخرج على أن هذا طليق جملة اسمية وتحملين حال أي وهذا طليق محمولا . تنبيه : يشترط لاستعمال ذا موصولة مع ما سبق أن لا تكون مشارا بها نحو : ماذا التوانى ؟ وما ذا الوقوف ؟ وسكت عنه لوضوحه . ( وكلها ) أي كل الموصولات ( يلزم ) أن تكون ( بعده صلة ) تعرفه ويتم بها معناه إما ملفوظة نحو : جاء الذي أكرمته أو منوية كقوله : ( شرح 2 ) ( 94 ) - قاله يزيد بن مفرغ الحميري وهو من قصيدة من الطويل هجا بها عباد بن زياد بن أبي سفيان وملأ البلاد من هجوه وكتبه على الحيطان . فلما ظفر به ألزمه محوه بأظفاره ففسدت أنامله ، ثم أطال سجنه فكلموا فيه معاوية فوجه بريدا يقال له حمحام فأخرجه وقدمت له فرس من خيل البريد فنفرت فقال :
عدس مالعباد عليك إمارة
إلخ . ويقال قدمت له بغلة وهو الأظهر . قوله : عدس بفتح العين والدال والسين المهملات وهو في الأصل صوت يزجر به البغل ، وقد يسمى البغل به ، وتقديره يا عدس حذف منه حرف النداء . وقوله : إمارة بكسر الهمزة أي أمر وحكم ، وارتفاعه على الابتداء وخبره قوله ما لعباد . قوله : أمنت جملة كاشفة لمعنى الجملة السابقة . قوله : وهذا بمعنى الذي وفيه الشاهد على رأى الكوفيين فإنهم قالواهذاهنا موصول . وقال البصريون :
هو اسم إشارة فلا يقع موصولا وتحملين حال ، والتقدير وهذا طليق محمولا . وعلى قولهم هذا مبتدأ ، وطليق خبره ، وتحملين صلة الموصول ، والعائد محذوف : أي والذي تحملينه طليق أي مطلق من الحبس .
( / شرح 2 )
شرح
بمحذوف يفسره المذكور ، ولكن كل هذا تكلف مع أنه يرد على الأول أن حذف رابط جملة الخبر مخصوص بالشعر كما يفيده ما مر عن الدمامينى ، وعلى الثاني : أن حذف الضمير الشاغل قبيح كما سيأتي في باب الاشتغال . قوله : ( وكذا تفعل في الجواب ) اى استحسانا لأن حق الجواب أن يطابق السؤال اسمية أو فعلية . قوله : ( قل العفو ) أي الزائد على قدر الحاجة . قوله : ( وأجازه الكوفيون ) أي كما أجازوا في بقية أسماء الإشارة أن تكون موصولة تمسكا بقوله تعالى :ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ[ البقرة : 85 ] وقوله تعالى :وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ[ طه : 17 ] أي الذين تقتلون والتي بيمينك . وأجيب بجعل تقتلون وبيمينك حالا قاله الدمامينى . قوله : ( عدس ) اسم صوت يزجر به البغل وقد يسمى به البغل . والإمارة بالكسر الحكم ، والبيت من قصيدة هجا بها الشاعر عباد بن زياد بن أبي سفيان وقد كتب هجوه على الحيطان فلما ظفر به ألزمه محوه بأظفاره ففسدت أنامله ثم أطال سجنه فكلموا فيه معاوية فوجه له بريدا فأخرجه وقدمت له بغلة فنفرت فقال ذلك عيني باختصار .
قوله : ( وتحملين حال ) أي من ضمير طليق بناء على الأصح من جواز تقديم الحال على عاملها الصفة المشبهة كما في شرح الجامع . قوله : ( أن لا تكون مشارا بها ) زاد البعض تبعا لشيخنا شرطا آخر وهو أن
هامش
( 94 ) - البيت ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص 170 ، والإنصاف 2 / 717 ، وخزانة الأدب 6 / 41 ، 42 ، 48 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 859 ، والمقاصد النحوية 1 / 442 ، 3 / 216 ، وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 190 ، وشرح قطر الندى ص 106 ، ومغنى اللبيب 2 / 462 ، وهمع الهوامع 1 / 84 .