تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
تنبيه : ظاهر كلام الناظم أنه إذا أريد غير معنى التي واللاتي يقال ذو على الأصل ، وأطلق ابن عصفور القول في تثنية ذو وذات وجمعهما . قال الناظم : وأظن أن الحامل له على ذلك قولهم ذات وذوات بمعنى التي واللاتي فأضربت عنه لذلك ، لكن نقل الهروي وابن السراج عن العرب ما نقله ابن عصفور ( ومثل ما ) الموصولة في ما تقدم من أنها تستعمل بمعنى الذي وفروعه بلفظ واحد « ذا » إذا وقعت ( بعد ما استفهام ) باتفاق « أو » بعد « من » استفهام على الأصح وهذا ( إذا لم تلغ ) ذا ( في الكلام ) والمراد بإلغائها أن تجعل مع ما أو من اسما واحدا مستفهما به ويظهر أثر الأمرين في البدل من اسم الاستفهام وفي الجواب ، فتقول عند جعلك ذا موصولا : ماذا صنعت أخير أم شر بالرفع على البدلية من ما لأنه مبتدأ وذا وصلته خبر ، ومثله من ذا أكرمت أزيد أم عمرو قال الشاعر :
شرح
خبر لمحذوف أي هن ذوات الخ . ويجوز كون ذوات بمعنى صاحبات أضيف إلى الفعل بمعنى المصدر أي ذوات نهوض كقولهم اذهب بذى تسلم أي بوقت ذي سلامة . وقوله بغير سائق بالهمز من السوق . قوله : ( إذا أريد ) أي على لغة من يقول ذات وذوات ، وقوله : غير معنى التي واللاتي بأن أريد المفرد المذكر أو المثنى مطلقا أو جمع الذكور أي مع أن مثنى المؤنث يقال له على هذه اللغة ذات لا ذو . قال الرضى في ذو الطائية أربع لغات : أشهرها ما مر أعنى عدم تصريفها أصلا مع بنائها ، والثانية ذو للمفرد المذكر ومثناه ومجموعه في الأحوال الثلاثة وذات مضمومة للمفرد المؤنث ومثناه ومجموعه ، والثالثة كالثانية إلا أنه يقال لجمع المؤنث ذوات مضمومة في الأحوال كلها . والرابعة : تصريفها تصريف ذو بمعنى صاحب مع إعراب جميع تصريفاتها حملا على التي بمعنى صاحب وكل هذه لغات طائية اه . والمصنف ذكر الأولى وكذا الثالثة بنوع تأويل بأن يجعل في كلامه حذف والتقدير وكالتي واللتين لديهم إلخ . ولامكان هذا التقدير قال الشارح : ظاهر كلام الناظم إلخ فافهم . قوله : ( وأطلق ابن عصفور القول في تثنية الخ ) المتجه أن الجار والمجرور متعلق بالقول ومعنى إطلاق القول فيه عدم تقييده ببعض طيىء بل أسنده إليهم جملة فعلية مؤاخذة من هذه الجهة أيضا نبه عليه الشاطبى وغيره ، لكن الشارح لم يتعرض لها بل إنما تعرض لمؤاخذة المصنف إياه من جهة إثبات غير ذو وذات وذوات وإنما لم يتعرض الشارح لتلك الجهة لأن في نقل هذا الإطلاق عن ابن عصفور نظرا . قال ابن عصفور في المقرب . وذو وذات في لغة طيىء وتثنيتهما وجمعهما عند بعضهم . وقال السيوطي في النكت : لم يذكر ابن مالك في جميع كتبه تثنية ذو وجمعه فبان أن لا إطلاق في عبارة ابن عصفور لتصريحه بأن ذلك خاص ببعض طيئ وأن ابن مالك إنما نازع في الثبوت كذا في الرودانى ، وعلى هذا كان ينبغي للشارح أن يقول : وحكى ابن عصفور تثنية الخ . قوله : ( على ذلك ) أي على قوله بتثنية ذو وذات وجمعهما . قوله : ( لذلك ) أي لكونه قاله قياسا على ما قالوه . قوله : ( ومثل ما ذا ) لعل التشبيه بما دون من مثلا لموازنتها ذا ولخفتها باختتامها بالألف فتدبر . قوله : ( ومن أنها إلخ ) إنما قصر وجه الشبه على ذلك لأن من جملة ما تقدم كون ما لغير العاقل مع أن ذا تكون للعاقل بعد من ولغيره بعد ما كما نقله ابن غازي . قوله : ( من استفهام ) ففي المتن حذف من الثاني لدلالة الأول لكن في صنيع الشارح تحريك من مع سكونها في المتن . قوله : ( على الأصح ) وقيل بعد ما الاستفهامية فقط ورد بالسماع في كليهما . قوله :
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 231 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي