تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
اختلط به نحو :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
[ التغابن : 1 ] وتستعمل أيضا في صفات العالم نحو :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
[ النساء : 3 ] وحكى أبو زيد سبحان ما يسبح الرعد بحمده ، وسبحان ما سخركن لنا .
شرح
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ[ الأنبياء : 98 ] قال لأخصمن محمدا فجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أليس قد عبدت الملائكة أليس قد عبد المسيح فيكون هؤلاء حصب جهنم فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « ما أجهلك بلغة قومك ؟ » ما لما لا يعقل اه . وهذا إن صح كان نصا في المسألة . قوله : ( نحو ما عندكم ينفد ) قيل أي ما عندكم من متاع الدنيا ومتاع الدنيا يشمل الرقيق وهو عاقل فيكون من الاستعمال في غير العالم للاختلاط . قوله : ( وتستعمل في غيره ) الضمير لغير العالم وغير غيره هو العالم واستعمالها فيه إما على طريق الاستعارة أو المجاز المرسل وإن لم يشر الشارح إلا الثاني بقوله إذا اختلط به أي بأن غلب غير العالم على العالم . قوله : ( في صفات العالم ) أي في ذوات العالم ملحوظا فيها الصفات غير المفهومة من الصلة كالبكارة والثيوبة في المثال الأول لأنه لما كان الملحوظ فيه الصفات وهي من غير العالم كان كأنها مستعملة في غير العالم الأول وإنما قلنا أي في ذوات إلخ لأن ما في الأمثلة ليست واقعة على الصفات نفسها إذ النكاح في المثال الأول لا يتعلق إلا بالذات والتنزيه في المثالين الأخيرين للذات ، وإنما قلنا غير المفهومة من الصلة لئلا يرد عليه أن كل موصول استعمل في العالم نحو : جاءني من قام ملحوظ فيه الصفة المفهومة من صلته لوجوب ملاحظة الصلة . وعبارة الكشاف في تفسير قوله تعالى :فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ[ النساء : 3 ] ما نصه وقيل ما ذهابا إلى الصفة ولأن الإناث من العقلاء يجرين مجرى غير العقلاء اه . قال السعد في حواشيه : عليه التفرقة أي بين من وما إذا أريد الذات أي لا مع ملاحظة الصفة ، أما إذا أريد الصفة أي لوحظت مع الذات نحو ما زيد أفاضل أم كريم وفي الموصولة نحو : أكرم ما شئت من هؤلاء الرجال القائم والقاعد فما كمن بحكم الوضع على ما ذكره المصنف أي الزمخشري والسكاكى وغيرهما وإن أنكره البعض . والمعنى ههنا انكحوا الموصوفة بأي صفة أردتم من البكر والثيب إلى غير ذلك من الأوصاف اه . ويوجد في بعض نسخ الشارح بعد :فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ[ النساء : 3 ] أي الطيب ، والمتبادر منه أن المراد الصفة المفهومة من الصلة وليس كذلك كما مر فالجيد سقوطه كما في غالب النسخ . قوله : ( لذوات من يعقل ) أي أعم من أن يلاحظ الصفات معها أولا وكان الأولى يعلم بدل يعقل . قوله : ( وتستعمل ) أي حقيقة كما في يس . وقوله : « في المبهم أمره » أي الذي لم يدر إنسان هو أو غير إنسان . قال المصنف : وكذا لو علمت إنسانيته ولم يدر أذكر هو أو أنثى كقوله تعالى :إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً[ آل عمران : 35 ] قوله : ( وتكون بلفظ واحد كمن ) أي والأكثر في ضميرها اعتبار اللفظ ، ويجوز اعتبار المعنى . قوله : ( تقع من وما الخ ) ذكر خمسة معان تشترك فيها من وما وتنفرد ما عن من بمعان أخر ككونها تعجبية ونافية وكافة وزائدة ومصدرية ظرفية وغير ظرفية ومهيئة كما في حيثما فإن ما هيأت حيث للشرطية أو مغيرة كما في لو ما ضربت زيدا فإن ما غيرت لو من الشرطية إلى التحضيض . قال المصنف في التسهيل : ويوصف بها أي بما على رأى اه . قال الدمامينى نحو الأمر ما جدع قصير أنفه أي لأمر أي أمر وهذه التي يعبر عنها بالإبهامية ، ويتفرع على الإبهام الحقارة نحو أعطه