تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ومن ذلك فيهما قوله : مررت بمن معجب لك ، وبما معجب لك . ويكونان أيضا نكرتين تامتين : أما من فعلى رأى أبى على زعم أنها في قوله :
« 85 » - ونعم من هو في سر وإعلان
( شرح 2 ) ( 85 ) - صدره :
ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه
وقبله :
وكيف أرهب أمرا أو أراغ له * وقد زكأت إلى بشر ابن مروان
وهما من البسيط . قوله : ( مزكأ ) بفتح الميم وسكون الزاي المعجمة مفعل من زكأت إلى فلان أي لجأت إليه . قوله : ( ونعم من هو ) قال ابن القطاع : نعم مكررة وقيل : إن فاعله مستتر تقديره ونعم هو من هو ومن تمييز وهو مخصوص بالمدح . وحكى أبو علي بأن من ههنا نكرة تامة غير موصوفة . وفيه الشاهد . وقيل من موصولة فاعل نعم ، وهو مبتدأ وخبره هو آخر محذوف تقديره نعم من هو هو في سر وإعلان ، والظرف يتعلق بالمحذوف لأن فيه معنى الفعل : أي ونعم من هو الثابت في حالتي السر والإعلان . ( قلت ) ويحتاج في ذلك إلى تقدير هو ثالث يكون مخصوصا بالمدح فافهم . ( / شرح 2 )
شرح
بالاسمية واقتضاء الوصفية حكم بما لا نظير له فوجب اجتنابه اه . باختصار . قوله : ( وما تفعلوا من خير يوف إليكم ) المتجه أن الشارح لم يقصد لفظ التلاوة حتى يرد اعتراض البعض كغيره بأنه لفق من آيتين فكان الصواب أن يقول أما :وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ[ البقرة : 272 ] وأماوَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ[ البقرة : 197 ] . بل قصد ذكر مثال ما عنده . قوله : ( رب ما تكره ) يجب فصل رب من ما لأن الذي يوصل برب ما لكافة وما هنا نكرة موصوفة بالجملة بعدها والرابط ضمير محذوف أي تكرهه . وقوله ( فرجة ) بالفتح أي انفراج . وقال النحاس : الفرجة بالفتح في الأمر المعنوي وبالضم في ما يرى من الحائط ونحوه كذا في العيني . وفي القاموس : أن الفرجة بمعنى الخلوص من الهم مثلثة وأن فرجة نحو الحائط بالضم . والعقال بالكسر الحبل الذي تشد به الدابة ليمنعها من القيام ووجه الشبه السهولة والسرعة . قال في المغنى : ويجوز أن تكون ما كافة والمفعول المحذوف اسما ظاهرا أي قد تكره النفوس من الأمر شيئا أي وصفا فيه ، أو الأصل من الأمور أمرا وفي هذا إنابة المفرد عن الجمع وفيه وفي الأول إنابة الصفة غير المفردة عن الموصوف إذ جملة له فرجة إلخ عليهما صفة للمحذوف اه . وقوله : إنابة الصفة إلخ أي وهي لا تجوز اختيارا إلا إذا كان الموصوف بعض اسم سابق مجرور بمن أو في نحو منا ظعن ومنا أقام وفينا ظعن وفينا أقام . قوله : ( فعلى رأى أبى على ) متعلق بمحذوف أي فتكون نكرة تامة على رأى أبى على . قوله : ( والفاعل مستتر ) أي يعود على التمييز كما سيأتي في قوله :
هامش
( 85 ) - عجز البيت بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1098 ، 1038 ، والدرر 1 / 303 ، 5 / 215 وشرح المغنى 2 / 741 ، ومغنى اللبيب 1 / 329 ، 435 ، 437 ، والمقاصد النحوية 1 / 487 ، وهمع الهوامع 1 / 92 ، 2 / 86 . وصدر البيت قوله :فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه