[ الطلاق : 4 ] وقد تقدم أنها تجمع على الأولى وتجمع أيضا على اللواتي بإثبات الياء وحذفها ، وعلى اللواء ممدودا ومقصورا ، وعلى اللا بالقصر واللاإت مبنيا على الكسرة أي معربا إعراب أولات ، وليست هذه بجموع حقيقة ، وإنما هي أسماء جموع ( واللاء كالذين نزر وقعا ) واللاء مبتدأ ، ووقع خبره ، وكالذين متعلق به ، ونزرا أي قليلا حال من فاعل وقع ، وهو الضمير المستتر فيه والألف للإطلاق ، والمعنى : أن اللاء وقع جمعا للذي قليلا ، كما وقع الألى جمعا للتي كما تقدم ، ومن هذا قوله : ( شرح 2 ) - قوله : ( نحن ) مبتدأ وخبره اللذون صبحوا وفيه الشاهد فإنه أجراه مجرى المذكر السالم حيث رفعه بالواو في حالة الرفع ، وهذه لغة هذيل ، وقيل لغة بنى عقيل . والتشديد في صبحوا ليس للتكثير من صبحته إذا أتيته صباحا ، والمفعول محذوف تقديره نحن الفرسان اللذون صبحوهم صباحا أي في وقت الصباح ، فانتصابه على الظرفية وكذا يوم النخيل نصب على الظرفية ، والنخيل بضم النون وفتح الخاء المعجمة تصغير نخل في الأصل ، وهو اسم لعدة مواضع . وأراد به الشاعر موضعا بالشام مسمى بنخيل . والغارة اسم من الإغارة على العدو ، وانتصابه على التعليل . ويجوز أن يكون حالا والتقدير مغيرين . والملحاح بكسر الميم من ألح السحاب إذا دام مطره ، ألح السائل إذا ألحف ، وأراد غارة شديدة لإزمة . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 218
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢١٨
باللاتى واللائي نحو :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
[ النساء : 15 ]
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ
شرح
بمعنى على أو للآلة . قوله : ( أي التي قد جمع باللاتى ) لم يقل كالنظم باللات بلا ياء إشارة إلى أن إثبات الياء هو الأصل ، ويشير إلى ذلك أيضا تقديمه إثباتها على حذفها في قوله بإثبات إلخ . قوله : ( على الألى ) أي فتكون الألى مشتركة بين جمع الذي وجمع التي اه . دمامينى . قوله : ( وتجمع أيضا على اللواتي ) هذا عطف على قوله : وقد تقدم إلخ ، قال الرودانى : والصحيح أن اللوائى واللواتي جمعان للائى واللاتي كالهادى والهوادى . واللاءات جمع اللائي اه . ويؤخذ من مجموع كلامه وكلام الشارح أنه يقال :
اللوائى بالمد وإثبات الياء واللواء بالمد وحذف الياء واللوا بالقصر وحذف الياء واللاءات بألفين بينهما همزة . قوله : ( واللاء كالذين ) قال شيخنا : يحتمل أن يريد أن اللاء وقع موضع الذين ويحتمل أن يريد أنه كالذين في أنه يزاد فيه الياء والنون فيقال اللائين كما قال الشاعر :وأنا من اللائين إن قدروا عفوا * وإن أتربوا جادوا وإن تربوا عفواوسمع اللاؤون رفعا كما سمع اللذون رفعا اه . ولتبادر الأول جرى عليه الشارح . قوله : ( وكالذين متعلق به ) ظاهره أنه ظرف لغو متعلق بوقع هو غير ظاهر ، وعبارة المعرب متعلق بحال محذوفة من فاعل وقع ونزرا حال أخرى منه اه . وهذا هو الظاهر ، ويمكن إرجاع كلام الشارح إليه ومن هنا يعرف ما في كلام البعض فتأمل .
قوله : ( والمعنى أن اللاء إلخ ) قال شيخنا : فيكون اللاء مشتركا بين جمع الذي والتي كالألى اه . وقد يدعى أن استعمال اللاء بمعنى الذين مجاز ويفرق بينه وبين استعمال الألى بمعنى اللائي بقلته التي صرح بها المصنف ، ويؤيده تقديمهم احتمال المجاز على احتمال الاشتراك فتأمل . قوله : ( وقع جمعا ) أي اسم جمع وكذا يقال في ما بعد . قوله : ( بأمن منه ) أي من هذا الممدوح واللاء إلخ . صفة لآباؤنا وفيه الفصل