تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
والكثير استعماله في جمع من يعقل ، ويستعمل في غيره قليلا وقد يستعمل أيضا جمعا للتي كما في قوله في البيت الأول على الألى تراهن . وقوله :
« 76 » ) - محا حبها حب الألى كن قبلها

والثاني ( الذين ) بالياء ( مطلقا ) أي رفعا ونصبا وجرا ( وبعضهم ) وهم هذيل أو عقيل ( بالواو رفعا نطقا قال : ( شرح 2 ) صغر لأنه كان حقيرا شديد القصر . وكان يلقب زب الذباب . وهو من قصيدة من الطويل . قوله للشم في محل نصب على المفعولية ، وهو جمع أشم من الشمم وهو ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه . قوله : ( الألاء ) أي الذين وفيه الشاهد فإنها موصولة بمعنى الذين للجمع المذكر . ولهذا وصف بها المذكر . والقين الحداد وهو فاعل أجاد أي أحكم ويوما نصب على الظرف ، وصفا لها : كلام إضافى منصوب لأنه مفعول أجاد القين . ( 76 ) - تمامه :

وحلت مكانا لم يكن حل من قبل
قاله مجنون ليلى قيس بن ملوح ، وهو من قصيدة من الطويل . قوله : ( حبها ) فاعل محا ، أي حب ليلى . قوله : ( حب الألى ) كلام إضافى مفعول : أي حب النساء اللاتي كن قبلها . وفيه الشاهد حيث استعمل الألى موضع اللاتي . قوله : ( وحلت ) أي ليلى مكانا أي في مكان لم يكن حل فيه أحد من قبلها . ولما قطع قبل عن الإضافة بنى علم الضم . وحل على صيغة المجهول فاعله مستتر فيه ، ويجوز أن يكون على صيغة المعلوم ويكون فاعله هو من بفتح الميم في من قبل ، والتقدير لم يكن حل فيه من كان قبلها جناحه . ( / شرح 2 )
شرح
والحدأ كعنب جمع حدأة كعنبة وهي الطائر المعروف . والقبل بالضم فسكون جمع قبلاء كحمراء وهي التي في عينها قبل بفتحتين أي حول . قاله العيني . قوله ( للشم ) قال العيني في محل نصب على المفعولية جمع أشم من الشمم وهو ارتفاع قصبة الأنف مع استواء أعلاه . والقين الحداد ، والصقال الجلاء اه . وكأنه يشير إلى أن الشم مفعول به دخلت عليه اللام الزائدة ، وحينئذ ففي الكلام حذف أي أبى اللّه ضرر الشم إلخ . وبحث الرودانى في الاستشهاد بالبيت على أن المد لغة باحتمال أنه ضرورة . وقد يقال : الأصل عدم الضرورة . قوله : ( أو عقيل ) كذا بالشك في التصريح أيضا وعقيل بالتصغير . قوله : ( بالواو رافعا نطقا ) وهل هو حينئذ معرب أو مبنى جئ به على صورة المعرب ؟ قولان الصحيح الثاني إذ هذا الجمع ليس حقيقيا حتى يعارض شبه الحرف لاختصاص الذين بالعقلاء وعموم الذي للعاقل وغيره ، ولأن الذي ليس علما ولا صفة ولهذا لم تتفق العرب على إجرائه مجرى المعرب بخلاف التثنية ، ولعل وجه الأول أنه على صورة الجمع الذي هو خصائص الأسماء فيعارض . قوله : ( صبحوا الصباحا ) أي صبحوهم أي أتوهم في الصباح ، وذكر الصباح تأكيد لانفهامه من صبحوا ، والنخيل بالتصغير موضع بالشام والغارة اسم مصدر من الإغارة على العدو مفعول له أو بمعنى مغيرين حال . والملحاح بكسر الميم الشديد الدائم . هذا ملخص ما في
هامش
( 76 ) - صدر البيت للمجنون في ديوانه ص 170 ، وشرح التصريح 1 / 133 ، والمقاصد النحوية 1 / 430 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 144 .