تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مما ورد فيه الربط بالظاهر . وأراد بالمؤولة الظرف ، والمجرور ، والصفة الصريحة على ما سيأتي بيانه . وهذا الموصول على نوعين : نص ومشترك ، فالنص ثمانية ( الذي ) للمفرد المذكر عاقلا كان أو غيره و ( الأنثى ) المفردة لها ( التي ) عاقلة كانت أو غيرها . وفيهما ست لغات : إثبات الياء ، وحذفها مع بقاء الكسرة وحذفها مع إسكان الذال أو التاء ، وتشديدها مكسورة ومضمومة . والسادسة حذف الألف واللام وتخفيف الياء ساكنة . ( والياء ) منهما ( إذا ما ثنيا لا تثبت بل ما تليه ) الياء هو الذال من الذي والتاء من التي ( أوله العلامة ) الدالة على التثنية وهي الألف في حالة الرفع والياء في حالتي الجر والنصب ، تقول : اللذان واللتان ، واللذين ، واللتين ، وكان القياس
شرح
المفردة المؤنثة أو المثنى المذكر وهلم جرا . قوله : ( الذي ) يكتب الذي والتي بلام واحدة لكثرة كتابتهما وإن كان الأصل كتابتهما بلامين كما هو القياس في كتابة اللفظ المبدوء وبلام المحلى بأل كاللبن ويكتب الذين جمعا بلام واحدة لتلك الكثرة وللفرق بين رسمه ورسم اللذين مثنى في الجر والنصب لا الرفع لحصول الفرق فيه بالألف في المثنى دون الجمع ولم يعكس لسبق المثنى فيكون أحق بالأصل من اجتماع اللامين فافهم . وهذا وقيد الفنرى في حواشي المطول كتابة الذين جمعا بلام واحدة بلغة لزوم الياء مطلقا دون لغة من ينطق به بالواو رفعا ، ووجه ذلك بأن لزوم حالة واحدة يوجب الثقل فخفف بحذف إحدى اللامين . قوله : ( للمفرد ) أي حقيقة أو حكما كالفريق . وقوله المذكر أي حقيقة أو حكما كالفرقة ، وكذا يقال في ما بعد . ولم يقل المصنف الذي للمذكر اكتفاء بعلمه من قوله الأنثى التي قوله : ( عاقلا كان ) الأولى عالما لإطلاقه عليه تعالى بخلاف العاقل . قال الرودانى : والعجب كيف لا يتحاشون عن لفظ المذكر أيضا وقول بعضهم إنهم أرادوا بالمذكر ما ليس بمؤنث لا يدفع البشاعة اللفظية فهو كقول القائل : المراد بالعاقل العالم مجازا لعلاقة اللزوم . قوله : ( لها التي ) مقتضاه أن التي مبتدأ ثان خبره محذوف والجملة خبر المبتدأ الأول الذي هو الأنثى وهو غير متعين لجواز أن يكون التي خبر الأنثى . والمعنى الأنثى للذي التي أي مؤنث الذي التي فتأمل . قوله : ( وحذفها ) أي الياء . قوله : ( وتشديدها ) أي الياء مكسورة كسر بناء ومضمومة ضم بناء ، وقيل : يجوز على لغة التشديد إعرابها بوجوه الإعراب وهو مشكل لقيام موجب البناء بلا معارض . قوله : ( إذا ما ثنيا ) وكذا إذا جمع لم يذكره لمجيئه في قوله : جمع الذي الألى الذين ولأن سقوط الياء إذا جمع على قياس جمع المنقوص كالقاضين فلا حاجة لذكره . قيل : كان عليه أن يقول في غير تصغير لأنك تقول في التصغير اللذيان واللتيان بإثبات الياء . والجواب أنه إنما حكم على لفظ الذي والتي المكبرين . قوله : ( لا تثبت ) بضم التاء الأولى على أنه مسند لضمير المخاطب ولا ناهية والياء مفعول مقدم وهو المناسب لقوله أوله العلامة ، ولا يلزم عليه تقديم معمول جواب الشرط على الشرط إذ ليس في كلامه ما يقتضى أن إذا شرطية ، وأما جعله بفتح التاء على أنه مسند إلى ضمير الياء والياء مبتدأ ففيه أنه مع عدم مناسبته كان الواجب حينئذ رفع تثبت لتجرده عن الناصب والجازم ولا ضرورة خصوصا عند الناظم اه . يس مع زيادة ، والمراد لا تجز ثبوتها فلا يقتضى كلامه امتناع حذف الياء في حالة الإفراد . قوله : ( بل ما تليه ) تصريح بما علم مما قبله وبل للانتقال لا للإضراب وما واقعة على ما قبل الياء