اللذيان واللتيان واللذيين واللتيين بإثبات الياء ، كما يقال : الشيجيان والشجيين في تثنية الشجى وما أشبهه ، إلا أن الذي والتي لم يكن ليائهما حظ في التحريك لبنائهما ، فاجتمعت ساكنة مع العلامة فحذفت لالتقاء الساكنين ( والنون ) من مثنى الذي والتي ( إن تشدد فلا ملامه ) على مشددها وهو في الرفع متفق على جوازه وقد قرئ
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ
[ النساء : 16 ] وأما في النصب فمنعه البصري وأجازه الكوفي وهو الصحيح ، فقد قرئ في السبع :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا
[ فصلت : 29 ] ( والنون من ذين وتين ) تثنية ذا وتا ( شددا أيضا ) مع الألف باتفاق ومع الياء على الصحيح . وقد قرئ :
فَذانِكَ بُرْهانانِ
[ القصص : 32 ]
إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ
شرح
وهو الذال والتاء ، والضمير المستتر في تليه عائد على الياء كما أشار إليه الشارح بقوله الياء فهو بدل أو بيان لهذا الضمير لا على ما فالصلة جارية على غير ما هي له ولم يبرز لأمن اللبس . وأما الضمير البارز في تليه فعائد على ما . قوله : ( وكان القياس اللذيان إلخ ) ظاهر قول المصنف ثنيا وقول الشارح وكان القياس أي قياس التثنية أنها تثنية حقيقية وإليه ذهب بعضهم غير مشترط في التثنية الحقيقية الإعراب .
وذهب بعضهم إلى أنهما صيغتان مستأنفتان الدلالة على اثنين وليس وضعهما مبنيا على وأحدهما .
ويمكن إجراء كلامهما على هذا بأن يكون معنى قول المصنف إذا ما ثنيا إذا أتى بهما على صورة المثنى .
ومعنى قول الشارح وكان القياس أي قياس صورة المثنى . والأصح أنهما مبنيان . والظاهر : أن بناءهما على الألف أو الياء . قوله : ( فحذفت لالتقاء الساكنين ) ولقصد الفرق بين تثنية المعرب وتثنية المبنى سم .
قوله : ( والنون إن تشدد فلا ملامه ) والنون المزيدة قال الفارسي : هي الثانية لئلا يلزم الفصل بين ألف التثنية ونونها . وقال أبو حيان : هي الأولى لئلا يكثر العمل بإسكان الأولى وإدغامها . قال في التوضيح وشرحه . وبلحارث وبعض ربيعة يحذفون نون اللذان واللتان في حالة الرفع تقصيرا للموصول لطوله بالصلة لكونهما كالشىء الواحد . قال الفرزدق :أبنى كليب إن عمى اللذا * قتلا الملوك وفككا الأغلالاالهمزة للنداء وبنى منادى ، والغل بالضم حديد يجعل في العنق اه . مع حذف . وبلحارث أصله بنو الحارث وبعضهم يستعمله هكذا ثم نحت من الكلمتين كلمة واحدة كما نحت من عبد القيس عبقسى في النسب . وشاهد حذف نون اللتان قوله :هما اللتا لو ولدت تميم * لقيل فخر لهم صميموفيهما لغة رابعة لذان ولتان بحذف أل . قوله : ( وقد قرئ واللذان ) هي قراءة سبعية ، وكذا فذانك .
قوله : ( وأما في النصب ) أي والجر وترك ذكره لعلمه بالمقايسة . قوله : ( ربنا أرنا اللذين ) ضبطه البعض بسكون الراء لأن من يشدد النون يسكن راء أرنا وهذا مستحسن لا واجب لأن التلفيق من قراءتين جائز إذا لم يختل المعنى والإعراب كما هنا . قوله : ( وتعويض ) مبتدأ خبره قصده . وسوغ الابتداء به ما في الجملة من معنى الحصر لأن المعنى ما قصد بذاك إلا التعويض فهو على حد شئ بك أي ما جاء بك إلا شئ ، وفائدة هذا الحصر الرد على القول الضعيف . قال سم : ينبغي على أن التشديد للتعويض أن لا يجوز التشديد في المصغر لعدم الحذف منه فلا تعويض اه . وإنما لم يعوضوا في يدين ودمين لأن الحذف