تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
التسبيح ، وكيسان علم على الغدر . وعلم مفعول بوضعوا ، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة . ولفظا تمييز : أي العلم الجنسي كالعلم الشخصي من حيث اللفظ ( وهو ) من جهة المعنى ( عم ) وشاع في أمته فلا يختص به واحد دون آخر ، ولا كذلك علم الشخص لما عرفت وهذا معنى ما ذكره الناظم في باب النكرة والمعرفة من شرح التسهيل من أن أسامة ونحوه نكرة معنى معرفة لفظا ، وأنه في الشياع كأسد ، وهو مذهب قوم من النحاة لكن تفرقه الواضع بين اسم الجنس وعلم الجنس في الأحكام اللفظية تؤذن بالفرق بينهما في المعنى أيضا . وفي كلام سيبويه الإشارة إلى الفرق ، فإن كلامه في هذا حاصله : . . .
شرح
الرائحة فوق الثعلب ودون الكلب فيه شبه من الذئب وشبه من الثعلب طويل الأظفار يشبه صياحه صياح الظبيان قاله الكمال الدميري اه . تصريح . قوله : ( علم التسبيح ) أي عند قطعه عن الإضافة كما عليه البيضاوي ، أو مطلقا عليه كما عليه غيره ، وإضافته للإيضاح كحاتم طيىء وفرعون موسى فلا تبطل العلمية لأن المبطلة لها ما للتعريف أو التخصيص ومنع كثير علميته . قال الرضى : لا دليل على علميته لأن أكثر ما يستعمل مضافا فلا يكون علما وإذا قطع فقد جاء منونا في الشعر كقول :سبحانه ثم سبحانا نعوذ بهوقد جاء باللام كقوله :سبحانك اللهم ذا السبحانقالوا : دليل علميته قوله :سبحان من علقمة الفاخرولا منع من أن يقال حذف المضاف إليه ونوى وبقي المضاف على حاله مراعاة لأغلب أحواله أعنى التجرد عن التنوين كقوله .خالط من سلمى خياشم وفاهذا وقول الشارح علم التسبيح كذا في بعض النسخ . وفي بعضها علم على التسبيح وهو المناسب لقوله : وكيسان علم على الغدر ويتعين عليه رفع علم بالخبرية لمحذوف أي وهو علم إلخ ولا يصح جر علم على النعتية لسبحان لأن المقصود لفظه فيكون معرفة فلا يصح بالنكرة ، وهكذا قوله علم على الغدر . قوله : ( عم ) فعل ماض كما أشار إليه الشارح بالعطف لا أفعل تفضيل حذفت همزته ضرورة لاقتضائه العموم في المفضل عليه وهو علم الشخص وليس كذلك . قوله : ( في أمته ) أي جماعته وأفراده . قوله : ( وأنه في الشياع كأسد ) أي الذي هو اسم جنس نكرة وهو من ذكر اللازم بعد الملزوم . قوله : ( بين اسم الجنس ) أي الذي هو النكرة كما للآمدى وابن الحاجب وجماعة وكما هو الظاهر من عبارات كثيرة من النحاة وسيصرح به الشارح نقلا عن بعضهم . وأما ما في حواشي شيخنا السيد أن النحاة على أن اسم الجنس وضع للماهية بلا قيد الاستحضار ففيه ما فيه . قوله : ( تؤذن بالفرق إلخ ) إذ لو لم يكن بينهما فرق من جهة المعنى لزم التحكم .