العرب علم منقول من مبتدأ وخبر ، لكنه بمقتضى القياس جائز اه . ومن العلم ( ما بمزج ركبا ) وهو كل اسمين جعلا اسما واحدا منزلا ثانيهما من الأول منزلة تاء التأنيث مما قبلها ، نحو :
بعلبك وحضر موت ، ومعديكرب ، وسيبويه و ( ذا ) المركب تركيب مزج ( إن بغير ويه تم ) أي ختم ( أعربا ) إعراب ما لا ينصرف على الجزء الثاني ، والجزء الأول يبنى على الفتح ما لم يكن آخره ياء كمعديكرب فيبنى على السكون . وقد يبنى ما تم بغيرويه على الفتح تشبيها بخمسة عشر . .
وقد يضاف صدره إلى عجزه والأول هو الأشهر . أما المركب المزجى المختوم بويه كسيبويه وعمرويه فإنه مبنى على الكسر لما سلف . وقد يعرب غير منصرف كالمختوم بغيرويه ( وشاع في
شرح
ضارب زيدا .
قوله : ( أن يحكى أصله ) أي ويكون معربا تقديرا كما نقله يس عن السيد واللباب . وقيل مبنى لا محكى . وذكر في التسهيل أنه ربما أضيف صدر ذي الإسناد إلى عجزه إن كان ظاهرا نحو : جاء برق نحره . واحترز من المضمر نحو : برقت وخرجت مسمى بهما فلا يجوز فيهما إلا الحكاية ، وأجاز بعضهم إعرابه تقول هذا قمت ورأيت قمتا ومررت بقمت أفاده الدمامينى . قوله : ( ولم يرد عن العرب إلخ ) بيان لمفهوم قوله سابقا وجملة فعلية . قوله : ( ومن العلم ) الأولى ومن المنقول . قوله : ( بمزج ) أي مع مزج .
قوله : ( منزلا ثانيهما ) حال من ضمير جعلا الراجع إلى الاسمين . وقوله : ( منزلة تاء التأنيث مما قبلها ) أي فتح ما قبلها وجريان حركات الإعراب عليها . واعترض اللقانى هذا الحد بأنه لا يشمل نحو معد يكرب ولا نحو سيبويه ، ومنشؤه جعل وجه التنزيل فتح ما قبلها وجريان حركات الإعراب غير المحلى عليها ولو جعل وجهه لزوم ما قبلها حالة واحدة في أحوال الإعراب الثلاثة وجريان حركات الإعراب ولو محلا لم يتجه هذا الاعتراض . وقد يؤيد ما قلنا التعبير بتاء التأنيث التي قد يكون ما قبلها ساكنا كما في بنت وأخت دون هاء التأنيث فتأمل .
قوله : ( ومعديكرب ) بكسر الدال شذوذا والقياس فتحها كمرمى ومسعى قاله المصرح هنا ، لكن قال في باب النداء : معنى معديكرب عداه الكرب أي تجاوزه اه . وقضيته أنه اسم مفعول أعل إعلال مرمى فلا شذوذ في كسر داله لا مفعل فإنه خلاف المعنى المذكور قاله الرودانى ، ويبعد كونه اسم مفعول تخفيف يائه إذ القياس تشديدها كما في مرمى .
قوله : ( يبنى على الفتح إلخ ) كان الأولى والأخصر يبقى على ما كان عليه من فتح أو سكون لأنهما ليسا للبناء . قوله : ( تشبيها بخمسة عشر ) أي تشبيها بصنف آخر من المزجى والمركب العددي فلا يقتضى كلامه أن العددي ليس من المزجى كما زعمه البعض تبعا لغيره . ولا ينافيه تعريفه السابق لأن المراد بالإعراب فيه ما يشمل الإعراب المحلى كما مر ، لكن قال يس إذا كان العددي من المزجى ورد أنه إذا سمى به يحكى كما صرح به اللقانى ، والناظم لم يذكر الحكاية في المزجى اه . وهو مدفوع بأنه لا مانع من اختصاص صنف من نوع بحكم وأن المصنف لم يذكر الحكاية في المزجى لأن كلامه في المزجى غير العددي . قوله : ( وقد يضاف صدره إلى عجزه ) فيخفض العجز ويعطى ما يستحقه لو انفرد من صرف وغيره نحو : هذا رام هرمز . ويجرى الأول بوجوه الإعراب إلا أن الفتحة لا تظهر في المعتل نحو معد يكرب وقد يمنع العجز من الصرف مطلقا مع جريان الأول بوجوه الإعراب اه . دمامينى بإيضاح