تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ومنه إصمت علم مفازة . قال الشاعر :
« 65 » - أشلى سلوقية باتت بها * بوحش إصمت في أصلابها أود

تنبيه : حكم العلم المركب تركيب إسناد وهو المنقول من جملة أن يحكى أصله ، ولم يرد عن ( شرح 2 ) - الأصل ، إذ لا يحكى غيرها . وقال ابن يعيش : وصوابه تزيد بالتاء المثناة من فوق ، وهو اسم رجل وإليه تنسب الثياب التزيدية . وقال الرشاطى تزيد في الأنصار : وهو تزيد بن جشم بن الخزرج ، وفي قضاعة تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . وظلما نصب على التعليل ويجوز أن يكون حالا بتقدير ظالمين . ويجوز أن يكون مفعولا ثالثا ويكون ما بعده كالتفسير . ويجوز أن يكون تمييزا أي يصيحون ظلما لا عدلا . وهذا أضعفها . ( / شرح 2 )

شرح
على القول بأنه علم محكى منقول من نحو زيد جلا ، فيكون جملة لا من نحو جلا زيد وإلا كان مفردا منصرفا لأن هذا الوزن لا يؤثر منع الصرف عند الجمهور . وقيل الموصوف محذوف أي أنا ابن رجل جلا الأمور وكشفها كذا في المغنى والدمامينى . قوله : ( ومنه إصمت ) بهمزة قطع وميم مكسورتين . وإن كان الأمر من الصمت بهمزة وصل وميم مضمومتين على أنه من صمت بفتح الميم ، وبهمزة وصل مكسورة وميم مفتوحة على أنه من صمت بكسرها لأن الأعلام كثيرا ما يغير لفظها عند النقل كما في التصريح . قوله : ( أشلى ) أي أغرى الصائد سلوقية أي كلابا سلوقية نسبة إلى سلوق قرية باليمن . والباء في بها بمعنى مع . وقوله بوحش صلة أشلى . وقوله : في أصلابها أود أي عوج جملة في محل نصب صفة لسلوقية . وعندي وقفة في الاستشهاد بهذا البيت على النقل من جملة فعل الأمر وفاعله المستتر لأن إصمت في البيت مجرور بالفتحة كما هو شأن المنقول من الفعل وحده ولو كان منقولا من الجملة لوجب بقاء سكون الفعل كما وجب بقاء ضمة يزيد في البيت السابق وكون التحريك للضرورة بعيد تم رأيت بعضهم نقل عن بعض شراح التسهيل الاستشهاد به على النقل من الفعل وحده ، ورأيت صاحب التصريح عد أصمت مما نقل من الفعل وحده كشمر ويشكر وهو يؤيد ما قلنا فاحفظه . قوله : ( حكم العلم المركب تركيب إسناد ) مثله المركب العددي فإنه يحكى وكذا المركب من حرفين كأنما أو حرف وفعل كقد قام أو حرف واسم كيازيد فكل ذلك يحكى ، ولم ينص الشارح على ما ذكر لأنه شبيه بالمركب الإسنادى فكأنه داخل فيه . ويستثنى من المركب من حرف واسم المركب من جار فوق حرف ومجرور فإن الأجود فيه إعراب الجار مضافا لمجروره معطى ما له لو سمى به وحده بأن يضعف آخره إن كان لينا كفى ولا يضعف بل يجعل كيد دم إن كان صحيحا كمن ويجوز حكايته . وقيل : يجب الإعراب والإضافة في ثلاثي أو ثنائى صحيح كرب ومن ، والحكاية في ثنائى معتل كفى فإن كان الجار حرفا أحاديا وجبت الحكاية عند الجمهور . وأجاز المبرد والزجاج إعرابهما مكملا أولهما بتضعيف حرف لين يجانس حركته كما لو سمى به وحده فيقال في بزيد جاءني زيد كذا في الهمع . وأما المركب من تابع ومتبوع فكالمفرد كما صرح به شيخ الإسلام فيعرب بحسب العوامل . وأما نحو قائم أبوه فيعرب قائم بحسب العوامل ويبقى مرفوعه بحاله ومثله
هامش
( 65 ) - البيت للراعى النميري في ديوانه ص 69 ، وخزانة الأدب 7 / 324 ، 327 ، 336 ، 341 ، وشرح المفصل 1 / 69 ، 30 ، ولسان العرب ( صحت ) وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 306 ، 341 .