وجملة وسيأتي وبعضه الآخر ( ذو ارتجال ) إذ لا واسطة على المشهور . وذهب بعضهم إلى أن الذي علميته بالغلبة لا منقولا ولا مرتجل ، وعن سيبويه أن الأعلام كلها منقولة . وعن الزجاج كلها مرتجلة . والمرتجل هو ما استعمل من أول الأمر علما ( كسعاد ) علم امرأة ( وأدد ) علم رجل ( و ) عن المنقول ما أصله الذي نقل عنه ( جملة ) فعلية والفاعل ظاهر كبرق نحوه وشاب قرناها ، أو ضمير بارز كأطرقا ، علم مفازة ، قال الشاعر :
شرح
الدمامينى . قوله : ( إذ لا واسطة إلخ ) علة لمقدر أي وزدت لفظ الآخر المفيد للحصر مع أن عبارة الناظم لا تؤديه لأنه لا واسطة .
قوله : ( لا منقولا ولا مرتجل ) أما الأول فلأن النقل يستدعى الوضع للمعنى الثاني ولا وضع فيه له ، وأما الثاني فلأنه سبق له استعمال في غير العلمية والتحقيق أنه منقول بوضع تنزيلى لأن غلبة استعمال المستعملين بمنزلة الوضع منهم كما ذكره سم في الآيات البينات . قوله : ( كلها منقولة ) أي لأن الأصل في الأسماء التنكير ولا يضر جعل المعنى الأصلي للاسم الذي يتوهم أنه مرتجل . قوله : ( كلها مرتجلة ) مبنى على قوله أن المرتجل ما لم يتحقق عند وضعه قصد نقله من معنى أول ، وهذا القصد غير متحقق وموافقة بعض الأعلام نكرة أو وصفا أو غيرهما أمر اتفاقي لا بالقصد . قوله : ( ما استعمل من أول الأمر علما ) أورد عليه أنه غير جامع لعدم صدقه على ما وضع للذات ابتداء ولم يستعمل فيه مع أنه علم مرتجل ، إذ لا يشترط في العملية الاستعمال كما هو ظاهر قول التفتازاني : العلم ما وضع لمسمى بمشخصاته وغير مانع لصدقه على علم الشخص المنقول من علم الجنس كأسامة علما لشخص . ويمكن دفع هذا بأن المراد العملية الحاضرة كما مر . قال البعض : فكان الأولى أن يقول ما وضع لشئ لم يسبق وضعه لغيره اه . وفيه أنه يخرج عن هذا العلم المرتجل المسمى به شخص بعد التسمية آخر به فيكون هذا أيضا غير جامع فتأمل . قوله : ( وأدد ) نوزع بأنه جمع أدة بمعنى المرة من الود فالهمزة بدل من واو كما في أقتت فهو منقول من جمع لا مرتجل .
قوله : ( ومن المنقول إلخ ) أشار بذلك لدفع ما يوهمه ظاهر المتن من عطفه على ما قبله المقتضى كونه قسيما للمنقول والمرتجل . وإنما تكلم على المنقول من جملة ، والمنقول من مركب مزجى ، والمنقول من متضايفين دون المنقول من بقية المركبات كالمركب التقييدي لكونها المسموعة عن العرب دون غيرها قاله يس . قوله : ( قرناها ) أي ذؤابتاها .
وقوله : ( على أطرقا باليات الخيام ) يحتمل أنه خبر مقدم ومبتدأ مؤخر ، ويحتمل أن الجار والمجرور متعلق بقوله عرفت الديار في البيت السابق . وباليات الخيام منصوب على الحال من الديار . وسميت تلك المفازة بأطراقا لأن السالك فيها يقول لصاحبيه أطرقا أي اسكتا مخافة ومهابة . قاله العيني . قوله ( نبئت ) أي أخبرت يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل : الأول التاء التي نابت عن الفاعل .
الثاني أخوالي وبنى يزيد بدل أو بيان لأخوالى . الثالث جملة لهم فديد أي صياح ، وظلما مفعول لأجله ناصبه محذوف تقديره يصيحون ، وعلينا متعلق بهذا المحذوف لا بفديد لأن صلة المصدر لا تتقدم عليه ، ولم يقل عليهم لأن المتكلم يغلب على غيره في إعادة الضمير تقول أنا وزيد فعلنا ولا تقول فعلا كذا في التصريح . وأنت خبير بأنه حيث كان العامل في ظلما وعلينا محذوفا تقديره يصيحون كان هو