تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الذي ردف ) وهو اللقب للاسم في الإعراب بيانا أو بدلا ، ولك القطع على ما تقدم ؛ وكذا إن كانا مفردين ومنع من الإضافة مانع كأل نحو الحارث كرز ( ومنه ) أي بعض العلم ( منقول ) عن شئ سبق استعماله فيه قبل العلمية ، وذلك المنقول عنه مصدر ( كفضل و ) اسم عين مثل ( أسد ) واسم فاعل كحارث . واسم مفعول كمسعود ، وصفة مشبهة كسعيد ، وفعل ماض كشمر علم فرس . قال الشاعر :
« 63 » - أبوك حباب سارق الضيف برده * وجدى يا حجاج فارس شمرا
وفعل مضارع كيشكر قال الشاعر :
ويشكر اللّه لا يشكره
شرح
ومحمد المهدى قاله في التصريح . قوله : ( عن شئ ) أي معنى ، وضمير سبق استعماله راجع إلى بعض العلم ، وضمير فيه راجع إلى شئ ، فالمنقول عنه معنى لا لفظ هذا مفاد هذه العبارة . وقوله : وذلك المنقول عنه مصدر كفضل واسم عين مثل أسد إلخ يفيد أن المنقول عنه لفظ ويمكن إرجاع عبارته الثانية إلى الأولى بتقدير مضاف إلى الثانية أي معنى مصدر إلخ والعكس بتقدير مضاف في الأولى أي عن لفظ شئ إلخ ، ولا يرد على هذا اتحاد المنقول والمنقول عنه . لاختلافهما صفة ، فإن لفظ فضل مثلا متصف قبل العلمية بالمصدرية وبعدها بالعلمية وهذا الاختلاف كاف . بقي أنه يرد على الشارح أنه خالف ظاهر المتن بلا حاجة حيث جعل قوله كفضل إلخ تمثيلا للمنقول عنه ، وظاهر المتن أنه تمثيل للمنقول فتدبر اه . قوله : ( سبق استعماله فيه ) الأولى سبق وضعه له ليدخل في المنقول ما وضع لشئ ولم يستعمل فيه ثم نقل لغيره فإنه من المنقول كما يفيده كلام الجامع وصرح به شارحه . قوله : ( قبل العلمية ) أل للعهد الحضوري أي قبل النوع الحاضر من العلمية ، فيتناول الحد ما استعمل قبل نوع العلمية الحاضرة في نوع آخر من العلمية كأسامة علما لشخص فهو من المنقول كما قاله الشنوانى وغيره ، وباعتبارنا النوع دو الشخص يندفع ما قاله الرودانى من أن جعل أل للعهد الحضوري يقتضى أن سعاد مسمى به امرأة غير الأولى منقول وهو باطل فافهم . قوله : ( أبوك حباب ) أي جبان على ما قيل ، ولم أجده في القاموس ولا غيره . وفي القاموس : أنهم سموا بمضموم الحاء ناسا وشيطانا ويطلقونه على الحية ، وسموا بمفتوحها ومكسورها ناسا وذكر للثلاثة معاني أخر لا تناسب هنا . وسارق الضيف من إضافة الوصف لفاعله وبرده مفعول له . وقد يقال : لا شاهد في البيت لاحتمال أن يكون منقولا من جملة فعلية فاعلها ضمير مستتر إلا أن يقال النقل من الجملة خلاف الغالب ، والشئ يحمل على الغالب ما لم يصرفه عنه صارف ، وكذا يقال في الشاهد بعده . قوله : ( وذو ارتجال ) من ارتجل الخطبة والشعر أي ابتدأهما من غير تهيؤ لهما قبل . فمعنى كون العلم مرتجلا أنه ابتدئ بالتسمية به من غير سبق استعماله من غير علم قاله
هامش
( 63 ) - البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 80 ، والعقد الفريد 5 / 299 ، وبلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 315 ، ولسان العرب ( شمر ) ( بضم ) .