تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
« 61 » - أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر
ومن تقديم الاسم عليها قوله :
« 62 » - وما اهتز عرش اللّه من أجل هالك * سمعنا به إلا لسعد أبى عمرو

وكذلك يفعل بها مع اللقب أه . وقد رفع توهم دخول الكنية في قوله سواه بقوله : ( وإن ( شرح 2 ) ( 61 ) - ( أقسم بالله أبو حفص عمر ) قال ابن يعيش : قاله رؤبة وهذا خطأ لأن وفاة رؤبة في سنة خمس وأربعين ومائة ولم يدرك عمر رضى اللّه عنه وقال : إن ناقتي قد نقبت فقال له كذبت ولم يحمله فقال :

أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر فاغفر له اللهم إن كان فجر
يقال : نقب البعير ينقب من باب علم يعلم إذا رق خفه ، ودبر البعير أيضا من هذا الباب إذا حفى . وقوله : إن كان فجر أي حنث في يمينه . والشاهد فيه حيث قدم الكنية على الاسم . 62 ) - قاله حسان بن ثابت الأنصاري الصحابي رضى اللّه عنه شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : توفى قبل الأربعين في خلافة على ابن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وعمره مائة وعشرون سنة ، وهو من الطويل . قوله : ( هالك ) أي ميت ، وأصل الهلاك السقوط . قوله : ( سمعنا به ) جملة في محل الجر لأنها صفة لهالك والباء في به في محل النصب على المفعولية ، واللام في لسعد تتعلق باهتز . وأراد به سعد بن معاذ الأنصاري رضى اللّه عنه الذي استشهد زمن الخندق ، وصح أنه عليه الصلاة والسّلام قال : « اهتز العرش لموت سعد بن معاذ » وعن هذا أخذ حسان وقال : وما اهتز إلخ . وقوله أبى عمرو مجرور لكونه صفة لسعد . وفيه الشاهد حيث أخره وهو كنية عن الاسم وهو عكس ما في البيت السابق . ( / شرح 2 )
شرح
كل امرئ بمحال الدهر مكروب * وكل من غالب الأيام مغلوبوقوله : ببطن شريان بكسر الشين المعجمة وفتحها اسم موضع دفن فيه عمرو . والشريان شجر يتخذ منه القسىء وببطن خبر أن إذا نصب خير على النعتية لعمرو خبر ثان إذا رفع على الخبرية لأن قوله : ( وغيرها ) أي اسما أو لقبا كما سيذكره . قوله : ( أقسم بالله أبو حفص عمر إلخ ) بعده :فاغفر له اللهم إن كان فجرأنشده بعض العرب حين قال لعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : إن ناقتي قد نقبت فاحملنى ، فقال له عمر كذبت وحلف على ذلك . والنقب والدبر رقة الخف . وفجر حنث في يمينه كذا في التصريح . قوله : ( هالك ) أي ميت . وسعد أبو عمرو هو سعد بن معاذ سيد الأوس رضى اللّه تعالى عنه . قوله : ( وكذلك يفعل بها مع اللقب ) ذهب قوم كابن الصائغ والمرادي إلى تأخير اللقب عن الكنية وأبقوا قوله
هامش
( 61 ) - هذا الرجز من كلام أعرابي كان قد وفد على أمير المؤمنين أبى حفص عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه فقال له إن على ناقة دبراء عجفاء نقباء ، وطلب إليه أن يعطيه من بيت مال المسلمين ناقة سليمة يرتحلها إلى مقصده ، فأبى عليه ذلك وقال له : ما أرى بناقتك من نقب ولا دبر ، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 1 / 118 . ( 62 ) - البيت من الطويل ، وقد نسبه كثير من النحاة إلى حسان - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 1 / 119 .