يكونا ) أي الاسم واللقب ( مفردين فأضف ) الاسم إلى اللقب ( حتما ) إن لم يمنع من الإضافة مانع على ما سيأتي بيانه . هذا ما ذهب إليه جمهور البصريين ، نحو : هذا سعيد كرز يتأولون الأول بالمسمى والثاني بالاسم ، وذهب الكوفيون إلى جواز اتباع الثاني للأول على أنه بدل منه أو عطف بيان نحو : هذا سعيد كرز ، ورأيت سعيدا كرزا ومررت بسعيد كرز . والقطع إلى النصب بإضمار فعل ، وإلى الرفع بإضمار مبتدأ نحو : مررت بسعيد كرزا وكرز ، أي أعنى كرزا وهو كرز ( وإلا ) أي وإن لم يكونا مفردين : بأن كانا مركبين نحو : عبد اللّه أنف الناقة ، أو الاسم نحو : عبد اللّه بطة ، أو اللقب نحو : زيد أنف الناقة امتنعت الإضافة للطول ؛ وحينئذ ( أتبع
شرح
سواه على ظاهره من العموم . قوله : ( وقد رفع إلخ ) قال سم : الرفع ممنوع لصدق قوله : وإن يكونا مفردين مع عموم قوله سواه : أي وإن يكن اللقب وسواه مفردين كما في الاسم واللقب : ولا يمنع ذلك كون بعض أفراد سواه لا يكون إلا مركبا كالكنية .
قوله : ( مفردين ) المراد بالمفرد هنا ما قابل المركب ، كما أن المراد به في باب الإعراب ما قابل المثنى والمجموع والملحق بهما والأسماء الستة ، وفي باب المبتدأ ما قابل الجملة ، وفي باب لا والمنادى ما قابل المضاف والمشبه به . وأما إطلاقه على ما لا يدل جزؤه على جزء معناه فاصطلاح منطقي . قوله : ( فأضف حتما ) لا يخفى أن الإضافة بالتأويل الآتي في الشرح تخرج عن إضافة الاسم إلى اسم اتحد به في المعنى لأنها على التأويل الآتي تكون من إضافة المسمى إلى الاسم ، فمعنى الاسم الأول الذات دون الثاني لأن المقصود منه لفظه ، فمعناه اللفظ الواقع في التركيب المستعمل في الذات فلا تنافى بين قوله هنا فأضف حتما وقوله في ما سيأتي :ولا يضاف اسم لما به اتحدمعنى . وإن ذكره شيخنا والبعض . قوله : ( كرز ) هو في الأصل خرج الراعي ويطلق على اللئيم والحاذق . قوله : ( يتأولون الأول بالمسمى إلخ ) أي غالبا وإلا فقد يعكسون كما في كتبت سعيد كرز ونحوه من كل تركيب لا يناسب الحكم فيه إلا ذلك . قوله : ( وذهب الكوفيون ) أي وبعض البصريين كما يدل عليه ما قبله وهذا المذهب هو الحق وجرى عليه في التسهيل . قوله : ( على أنه بدل منه ) أي بدل كل من كل وجوز الدنوشرى وجها ثالثا وهو أن يكون تأكيدا بالمرادف . قوله : ( والقطع ) يفيد أن البدل والبيان يقطعان وهو كذلك كما يفيده كلام الشنوانى ، ونقله يس عن بعضهم ، وصرح به الرودانى .
وقال بعضهم لا يقطعان إلا شذوذا . قوله : ( بإضمار فعل ) أي جوازا وكذا قوله بإضمار مبتدأ فيجوز إظهارهما صرح به في التصريح . قوله : ( وإلا إلخ ) ظاهره وصريح كلام الشارح امتناع الإضافة إذا كان الأول مفردا والثاني مركبا والوجه خلافه كما صرح به الرضى لجواز كون المضاف إليه مركبا كغلام عبد اللّه بخلاف المضاف .
قوله : ( أتبع الذي ردف ) أي تبع الاتباع ، الأول اصطلاحى والثاني لغوى فليس في كلامه طلب تحصيل الحاصل الذي هو عبث . وهذا الأمر كناية عن منع الإضافة فلا ينافي ما صرح به الشارح من جواز القطع . وأتبع جواب إن الشرطية المدغمة في لا ، وحذف الفاء للضرورة . قوله : ( بيانا ) وهذا أنسب بكون اللقب أوضح . قوله : ( كأل ) وككون اللقب وصفا في الأصل مقرونا بأل كهارون الرشيد