تنبيه : مذهب البصريين أنا ألف أنا زائدة والاسم هو الهمزة والنون . ومذهب الكوفيين واختاره الناظم أن الاسم مجموع الأحرف الثلاثة ، وفيه خمس لغات ذكرها في التسهيل : فصحاهن إثبات ألفه وقفا وحذفها وصلا . والثانية : إثباتها وصلا ووقفا وهي لغة تميم . والثالثة : هنا بإبدال همزته هاء والرابعة : آن بمدة بعد الهمزة . قال الناظم : من قال آن فإنه قلب أنا كما قال بعض العرب راء في رأى . والخامسة : أن كعن حكاها قطرب . وأما هو فمذهب البصريين أنه بجملته ضمير وكذلك هي . وأما هما وهم وهن فكذلك عند أبي على وهو ظاهر كلام الناظم هنا وفي التسهيل . ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( وأما اضربا وضربتا ) أي وكذلك يضربان وتضربان . وقوله : وكذا اضربوا أي ويضربون وتضربون . وقوله : واضربن أي ويضربن وتضربن . وبقي على أن يزيد على ما ذكره يضرب مع ضرب وتضرب للغائبة مع ضربت تأمل اه . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 165
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص١٦٥
شرح
اضربى ، وأما اضربا وضربتا ( 1 ) فهما وضربا قسم واحد لاتحاد لفظ الضمير فيها وكذا اضربوا واضربن مع ضربوا وضربن ، وكذا تضربين مع اضربى ، وكذا اضرب مع تضرب والاثنا عشر الأول تجرى نظائرها في الأنواع الأربعة الباقية فجملة الضمائر أربعة وستون ، وبما ذكرنا يعرف ما في كلام البعض وغيره من القصور . قوله : ( مذهب البصريين إلخ ) تظهر فائدة الخلاف في ما إذا سمينا به ، فعلى أن الضمير مجموع الحروف يعرب لأن سبب البناء قد زال وعلى أنه أن يحكى لكونه مركبا من اسم وحرف نقله يس . قوله : ( هو الهمزة والنون ) أي وزيدت الألف وقفا لبيان الحركة فهي كهاء السكت . قوله :
( والثالثة هنا ) انظر هل يوافق أهل هذه اللغة أهل اللغة الأولى في الألف الأخيرة أو أهل اللغة الثانية ؟ لم أر من صرح بذلك والأقرب الأول . قوله : ( فإنه قلب أنا ) أي قلبا مكانيا وهو تقديم الحرف عن مكانه أو تأخيره عنه ، واستشكل الدمامينى كونه قلبا بأن الحرف وشبهه برئ من الصرف والقلب نوع منه .
قوله : ( حكاها ) أي اللغة الخامسة . قوله : ( وأما هما وهم وهنّ ) أي المنفصلات . قوله : ( وقيل غير ذلك ) هو ما ذهب إليه الكوفيون من أن الهاء من هو وهي الضمير والواو والياء إشباع وهو ضعيف وما ذهب إليه جمهور البصريين من أن الميم والألف في هما والميم في هم والنون في هن حروف زائدة والضمير الهاء فقط .
قوله : ( فالضمير عند البصريين أن إلخ ) وذهب الفراء إلى أن الضمير مجموع أن والتاء وذهب ابن كيسان إلى أن الضمير التاء فقط وكثرت بأن . همع . قوله : ( والتاء حرف خطاب ) أي حرف جعل له الواضع مدخلا في الدلالة على الخطاب بمعنى أنه شرط في دلالة الضمير على الخطاب لحاق التاء له قاله الشنوانى ، وبه يندفع ما أورد من أن الضمير هو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب ، والدال على الخطاب التاء لا أن كما يفيده ظاهر كلام الشارح ومثل الإيراد والجواب المذكورين يجرى في إياي .
وأجيب أيضا عن الإيراد فيها بأن إيا مشتركة بين المتكلم والمخاطب والغائب فيحتاج في فهم المراد منها إلى قرينة تعينه وهي اللواحق فالتكلم والخطاب والغيبة مدلولات لإيا لكن المعين للمراد منها حال استعمالها تلك اللواحق ، وفي قول الشارح تدل على المراد به إلخ إشارة إلى هذا الجواب .