فهو موجود في النية والتقدير ، بخلاف ضميري النصب والجر فإنهما فضلة ولا داعى إلى تقدير وجودهما إذا عدما من اللفظ .
( وذو ارتفاع وانفصال أنا ) للمتكلم و ( وهو ) للغائب ( وأنت ) للمخاطب ( والفروع ) عليها واضحة ( لا تشتبه ) عليك ( وذو انتصاب في انفصال جعلا إياي ) وفروعه ( والتفريع ليس مشكلا ) فتلخص أن الضمير على خمسة أنواع : مرفوع متصل ، ومرفوع منفصل ، ومنصوب متصل ، ومنصوب منفصل ، ومجرور ولا يكون إلا متصلا .
شرح
قوله : ( وإلى ما يرفعهما ) أي الضمير والظاهر وعبارة التوضيح وإلى ما يرفعه وغيره ولو أتى بها لكن أحسن . قوله : ( يجب ذكره ) أي لفظا أو تقديرا أو المراد بذكره اعتباره . قوله : ( والتقدير ) قال شيخنا عطف تفسير . قوله : ( ولا داعى إلى تقدير وجودهما ) أي غالبا فلا يعترض بأنه قد يكون هناك داع إلى تقديرهما كربط الصفة أو الصلة أو الخبر أو الحال بهما . قوله : ( وذو ارتفاع ) أي محلا وكذا يقال في ما بعد . قال الرودانى : ينبغي تقييد ما ذكره المصنف بكونه على وجه الكثرة والأصالة والاطراد حتى لا ينتقض بنحو أنا كأنت فإنه قليل ، ولا بما أكد به المنصوب أو المجرور كما يأتي في باب التوكيد فإنه بطريق النيابه ، ولا بنحو يا أنت لأنه في محل نصب فإنه ذلك شاذ لا مطرد اه . قوله : ( أنا إلخ ) وقد تنوب الثلاثة عن ضمير الجر فتجر بالكاف نحو : أنا كأنت وأنت كأنا وأنت كهو . قوله : ( هو ) قال في التسهيل : وتسكين هاء هو وهي بعد الواو والفاء واللام وثم جائز وقد تسكن بعد همزة الاستفهام وكاف الجر اضطرارا وقد تحذف الواو والياء اضطرارا وتسكنهما قيس وأسد وتشدّدهما همدان اه . بزيادة كلمة من الدمامينى .
قوله : ( والفروع عليها ) أي المتفرعة عليها . قوله : ( في انفصال ) أي مع انفصال والظاهر أن قوله هنا في انفصال وقوله قبل وانفصال للتفنن . قوله : ( إياي ) قال الغزي في شرحه : اقتصر الناظم هنا على المتكلم فقط ولم يذكر المخاطب وهو إياك والغائب وهو إياه كما فعل في المرفوع أي مع أن الثلاثة أصول في الموضعين لأن جميع المراتب الثلاث هنا اللفظ فيها واحد ، وإنما اختلف بتكلم أو خطاب أو غيبة في آخره فلذلك قال : والتفريع أي على إياي ليس مشكلا اه . ولا بعد في جعل الأصلين فرعين لإياى قال في الهمع : وفي إيا سبع لغات قرىء بها تشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة وإبدالها هاء مكسورتين ومفتوحتين فهذه ثمانية يسقط منها فتح الهاء مع التشديد وأشهرها كسر الهمزة مع التشديد وبها قرأ الجمهور . قوله : ( والتفريع ) لما ذكر هنا أصلا واحدا وذكر في ما قبله أصولا ثلاثة عبر هنا بالتفريع وعبر في ما قبله بالفروع ليكون الواحد مع الواحد والجماعة مع الجماعة . قوله : ( فتلخص ) أي من مجموع كلامه حيث أشار إلى المرفوع المتصل بقوله : وألف إلخ . وقوله : ومن ضمير إلخ وإلى المرفوع المنفصل بقوله : وذو ارتفاع إلخ وإلى المنصوب والمجرور المتصلين بقوله : كالياء والكاف إلخ وقوله ولفظ ما جر كلفظ إلخ وإلى المنصوب المنفصل بقوله : وذو انتصاب إلخ وإلى المتصل المرفوع والمنصوب والمجرور بقوله : للرفع والنصب إلخ .
قوله : ( على خمسة أنواع ) تحت النوع الأول الذي هو المرفوع المتصل ستة عشر : ضربت ضربنا ضربت ضربت ضربتما ضربتم ضربتن ضرب ضربت ضربا ضربوا ضربن اضرب نضرب تضرب