( نكرة قابل أل مؤثرا ) فيه التعريف كرجل وفرس وشمس وقمر ( أو واقع موقع ما قد ذكرا ) أي ما يقبل أل ، وذلك كذى بمعنى صاحب ، ومن وما في الشرط والاستفهام خلافا لابن كيسان
شرح
مع المغايرة نحو :وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ[ المائدة : 48 ] وقد تعاد المعرفة نكرة مع عدم المغايرة نحو :أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ[ الأنبياء : 108 ] ا . ه . ومثال تخلف الحكم الرابع على ما مشى عليه المغنى :يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً[ النساء : 153 ] .
قوله : ( نكرة قابل أل إلخ ) أورد عليه أنه غير جامع لخروج الأسماء المتوغلة في الإبهام كأحد الملازم للنفي وهو ما همزته أصلية ، وبمعنى إنسان لا ما يقع في الإثبات والنفي وهو ما همزته بدل من واو شذوذا وبمعنى واحد ، فالفرق بينهما من جهة الاستعمال وجهة اللفظ وجهة المعنى وكعريب وديار وغير وشبه لأنها لا تقبل أل وخروج أسماء الفاعلين والمفعولين لأن أل الداخلة عليها موصولة وخروج الحال والتمييز واسم لا التبرئة ومجرور رب وأفعل من لأنها لا تقبل أل ، وغير مانع لدخول ضمير الغائب العائد إلى نكرة كجاءنى رجل فأكرمته لوقوعه موقع ما يقبل أل ، وهو رجل ودخول يهود ومجوس فإنهما يقبلان أل مع أنهما معرفتان إذ منعا الصرف للعلمية والتأنيث . والجواب عن الأول يمنع الخروج لأن كلا من المتوغلة وأسماء الفاعلين والمفعولين واقع موقع ما يقبل أل كإنسان وكذات ثبت لها الضرب أو وقع عليها الضرب مثلا ، والحال وما بعدها قابلة لأل في حالة الإفراد ، ولا يضر عدم قبولها أل في تلك التراكيب . وعن الثاني بمنع وقوع الضمير المذكور موقع ما يقبل أل لأن معناه الرجل المتقدم ذكره فليس واقعا موقع رجل بل موقع الرجل والرجل لا يقبل أل أفاده سم . ومنع أن يهود ومجوس يقبلان أل حال كونهما معرفتين بالعلمية على القبيلتين وإنما يقبلان أل حال كونهما جمعين ليهودي ومجوسي كروم ورومى وهما حينئذ نكرتان . قوله : ( كرجل وفرس إلخ ) لا يخفى على النبيه حكمة تعداد الأمثلة .
قوله : ( أو واقع إلخ ) أو للتنويع أي لتنويع مفهوم النكرة إلى نوعين فهي موضوعة لقدر مشترك بين النوعين وهو ما دل على شائع في جنسه كما قال ابن هشام . قوله : ( كذى بمعنى صاحب ) أورد عليه أن صاحبا الذي يقع موقعه ذو صفة من باب اسم الفاعل ، وإن كان صاحب يستعمل كثيرا استعمال الأسماء الجامدة وأل الداخلة على الصفة التي من باب اسم الفاعل موصولة لا معرفة . وأجيب بأن المراد واقع موقع ما يقبل أل ولو في الجملة وصاحب يقبل أل المعرفة باعتبار معناه الأسمى وإن لم يكن معناه عند وقوع ذي موقعه قاله سم . أو يقال : صاحب الذي هو معنى ذو واقع موقع ذات ثبت لها الصحبة فذو واقع وموقع ما يقبل أل بواسطة . وقال الرودانى : تحرير هذا المحل أن ذو اسم فيه معنى الوصف وضع لأن يوصف به كما يوصف بالصفات المشبهة وهو متحمل للضمير كالصفة وأن صاحب لا يشك في أنه يجوز أن يستعمل مرادا به الحدوث من صحبه فهو صاحب أي مصاحب ، وعليه يقال : مررت برجل صاحب أخوه عمرا وإنكار ذلك مكابرة للواضح ، ويجوز أن يستعمل صفة مشبهة بأن يراد به الثبوت والدوام وهو بهذا المعنى مرادف لذو ، فتكون أل الداخلة عليه معرفة لا موصولة فلا يتجه التزام كون أل في الصاحب الواقع موقعه ذو موصولة ، والجواب بما مر ا . ه . ملخصا وهو حسن .
قوله : ( فإنهما عنده معرفتان ) لأن جوابهما معرفة نحو زيد ولقاؤك في جواب من عندك وما دعاك إلى