وقال الآخر :
« 31 » - لعمرك ما تدرى متى أنت جائى * ولكن أقصى مدة العمر عاجل
تنبيه : من العرب من يسكن الياء في النصب أيضا . قال الشاعر :
« 32 » - ولو أن واش باليمامة داره * ودارى بأعلى حضر موت اهتدى ليا
قال أبو العباس المبرد : وهو من أحسن ضرورات الشعر ، لأنه حمل حالة النصب على حالتي الرفع والجر ( وأي فعل ) كان ( آخر منه ألف ) نحو يخشى ( أو واو ) نحو : يدعو ( أو ياء ) نحو يرمى ( فمعتلا عرف ) أي شرط ، وهو مبتدأ مضاف وفعل مضاف إليه ، وكان بعده مقدرة ، وهي إما شانية وآخر منه ألف جملة من مبتدأ وخبر خبرها مفسرة للضمير المستتر فيها ، أو ناقصة وآخر اسمها وألف خبرها ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ، وعرف جواب الشرط وفيه ضمير مستكن نائب عن الفاعل عائد على فعل وخبر المبتدأ جملة الشرط وقيل : هي وجملة الجواب معا ، ( شرح 2 ) ( 31 ) - . . . . ( / شرح 2 )
شرح
( بكسر منوى ) أي إذا كان منصرفا وإلا قدرت الفتحة حال الجر . قوله : ( غير ماضي ) أي وفاء غير ناقذ مقطوع . قوله : ( ولو أن واش إلخ ) واش اسم أن منصوب بفتحة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها السكون العارض من إجراء المنصوب مجرى المرفوع والمجرور .
قوله : ( وهو من أحسن ضرورات الشعر ) الأصح جوازه في السعة بدليل قراءة جعفر الصادقمِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ[ المائدة : 89 ] بسكون الياء . قوله : ( وأي فعل ) أي مضارع ولم يقيد به لأن الكلام في المعرب . قوله : ( وكان بعده مقدرة ) جواب عما يقال أداة الشرط لا تدخل على الجملة الإسمية ، لكن اعترض بأن الفعل لا يحذف بعد أداة الشرط غير أن ولو إلا أن كان مفسرا بفعل بعده كما نص عليه ابن هشام في شرح بانت سعاد اللهم إلا أن يكون ذلك في غير الضرورة . قوله : ( إما شانية ) أي إما ناقصة شانية أي اسمها ضمير الشأن ، وقوله أو ناقصة أي غير شانية ففي عبارته شبه احتباك فاندفع الاعتراض بأن الشانية من الناقصة على الأصح ، فلا تحسن مقابلتها بها ، وفي بعض النسخ أو غير شانية والأمر عليها ظاهر . قوله : ( جملة من مبتدأ وخبر خبرها ) فهي في محل نصب وقولهم الجملة المفسرة لا محل لها في مفسرة العامل لا ضمير الشأن . قوله : ( وألف خبرها ) وعلى هذا فقوله أو واو أو ياء خبر مبتدأ محذوف أي أو هو واو أو ياء فلا إشكال في رفعه . قوله : ( وخبر المبتدأ جملة الشرط ) هذا هو الراجح وتوقف الفائدة على الجواب من حيث التعليق لا من حيث الخبرية قاله في المغنى . قوله : ( حال منه ) أي من الضمير المستكن في عرف وهذا على المتبادر من عدم جعل عرف بمعنى علم فإن جعل بمعنى علم فهو مفعوله الثاني وهذا أولى لأن القصد علم كونه معتلا لا معرفة ذات مقيدة به .
هامش
( 31 ) - البيت بلا نسبة في الإنصاف 2 / 729 ، وتذكرة النحاة ص 637 .
( 32 ) - البيت للمجنون في ديوانه ص 233 ، وخزانة الأدب 10 / 484 ، وشرح شواهد الشافية ص 71 ، 405 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 698 ، وبلا نسبة في الدرر 1 / 166 ، وشرح المفصل 6 / 51 ، ومغنى اللبيب 1 / 289 ، وهمع الهوامع 1 / 53 .