( كالمصطفى ) وموسى والعصا ، أو ياء لازمة قبلها كسرة كالداعى ( والمرتقى مكارما ) .
تنبيه : إنما سمى كل من هذين الاسمين معتلا لأن آخره حرف علة ، أو لأن الأول يعل آخره بالقلب إما عن ياء نحو : الفتى ، أو عن واو نحو : المصطفى . والثاني يعل آخره بالحذف ، فخرج بالمعرب نحو متى والذي ، ويذكر الألف في الأول المنقوص نحو المرتقى ، وبذكر اللينة المهموز نحو الخطأ ، وبذكر الياء في الثاني المقصور نحو الفتى ، وبذكر اللزوم فيهما نحو : رأيت أخاك وجاء الزيدان في الأول ، ومررت بأخيك وغلاميك وبنيك في الثاني ، وباشتراط الكسرة قبل الياء نحو ظبي وكرسي ( فالأول ) وهو ما كان المصطفى ( الإعراب فيه قدرا جميعه ) على الألف لتعذر تحريكها ( وهو الذي قد قصرا ) أي سمى مقصورا ، والقصر الحبس ، ومنه
حُورٌ مَقْصُوراتٌ
شرح
العاقل وغيره . قوله : ( كالداعى والمرتقى ) أشار بزيادة الداعي إلى أنه لا فرق بين الثلاثي والمزيد أو إلى أنه لا فرق بين ما ياؤه أصلية كالمرتقى أو منقلبة عن واو كالداعى ولم يذكر المصنف في معتل الأسماء ما آخره واو كما ذكره في معتل الأفعال لأنه لا يوجد اسم معرب عربى آخره أصالة واو لازمة فلا يرد الاسم المبنى كذا والطائية والأعجمى قال في الهمع كهندو ، ورأيت بخط ابن هشام السمندو اه . وما واوه عارضة التطرف نحو يأثمو مرخم ثمود أو غير لازمة كالأسماء الستة حالة الرفع . قوله : ( مكارما ) منصوب على المفعولية أو التمييز المحول عن الفاعل أو الظرفية المجازية . قوله : ( يعل ) أي يغير آخره بالقلب أي دائما فلا يرد أن الثاني قد يعل آخره بالقلب كما في الداعي فإن ياءه منقلبة عن واو كما مر .
قوله : ( والثاني يعل آخره بالحذف ) أي حذف يائه للتنوين وفيه أن الأول يعل آخره بحذف الألف للتنوين أيضا . قوله : ( فخرج بالمعرب ) لم يخرج من معتل الأسماء بالاسم الفعل والحرف كيخشى وعلى ويرمى وفي نظرا إلى أن شأن الجنس أن لا يخرج به وبعضهم أخرجهما به نظرا إلى أن الجنس إذا كان بينه وبين فصله عموم وجهي كما هنا قد يخرج بكل ما دخل في الآخر وفيه أن الحرف لم يدخل في المعرب كما لم يدخل في الاسم . قوله : ( وغلاميك ) لا يقرأ بصيغة الجمع للاستغناء به حينئذ عما بعده ولأن الغلام ليس علما ولا صفة بل بصيغة التثنية ، واعتراض شيخنا والبعض عليه بأن المثنى خارج باشتراط الكسرة يرده أن اشتراط الكسرة متأخر عن اشتراط اللزوم وإنما الإخراج بالسابق . قوله : ( نحو ظبي وكرسي ) مما آخره ياء قبلها ساكن صحيح أو معتل .
قوله : ( جميعه ) إما تأكيد للضمير في قدرا العائد إلى الإعراب أو نائب فاعل قدرا وتأكيد للإعراب ولا يضر الفصل بما توسط بينهما لكونه معمولا للمؤكد فهو على حدوَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ[ الأحزاب : 51 ] لكن الفاصل في الآية معمول لعامل المؤكد ، ويستثنى من تقدير الكسرة حال الجر ما لا ينصرف حال الجر فإنه إنما يقدر فيه الفتحة خلافا لابن فلاح معللا بأنه لا ثقل مع التقدير كما قاله سم . قوله : ( على الألف ) موجودة كالفتى ومقدرة كفتى . قوله : ( والقصر ) أي في اللغة . قوله :
( لأنه محبوس عن المد ) أي الفرعى وهو الزائد على المد الطبيعي ووجه التسمية لا يوجبها فلا يعترض على هذا التعليل بوجوده في نحو يخشى ، ولا على الثاني بوجوده في نحو غلامي على أنه قد يقال : المراد الحبس الذاتي عن ظهور الحركات والحبس عنه في نحو غلامي ليس ذاتيا . قوله : ( لحذف لامه ) لا يرد عليه حذف لام المقصورر للتنوين ولا على الثاني نحو يدعو ويرمى كما مر . قوله : ( ونصبه ظهر على