تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فِي الْخِيامِ
[ الرحمن : 72 ] أي محبوسات على بعولتهن . وسمى بذلك لأنه محبوس عن المد أو عن ظهور الإعراب ( والثاني ) وهو ما كان كالمرتقى ( منقوص ) سمى بذلك لحذف لامه للتنوين ، أو لأنه نقص منه ظهور بعض الحركات ( ونصبه ظهر ) على الياء لخفته نحو : رأيت المرتقى ومرتقياه و
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
[ الأحقاف : 31 ]
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ
[ الأحزاب : 46 ] " ( ورفعه ينوى ) على الياء ولا يظهر نحو :
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
[ القمر : 6 ] .
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
[ الرعد : 7 ] فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الياء الموجودة أو المحذوفة ، ( كذا أيضا يجر ) بكسر منوى نحو :
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
[ البقرة : 186 ] وأنهم في كل واد . وإنما لم يظهر الرفع والجر استثقالا لا تعذرا لإمكانهما . قال جرير :
« 30 » - فيوما يوافين الهوى غير ماضي
( شرح 2 ) ( 30 ) - تمامه :
ويوما ترى منهن غولا تغول
قاله جرير : وهو من قصيدة طويلة يهجو بها الأخطل . الفاء للعطف . ويوما نصبا على الظرف . ويوافين أي يجازين من المجازات بالزاي المعجمة . وهكذا هو في رواية الزمخشري . وقال ابن برى : ويروى يجارين بالراء المهملة . أي تجارين الهوى بألسنتهن ولا يمضينه . والشاهد في قوله غير ماضي حيث حركت الياء للضرورة . ويروى غير ماصبى من صبا يصبو بالصاد المهملة : أي من غير صبي منهن إلى . وقال ابن القطاع : هو الصحيح وقد صحفه جماعة . قلت : وهكذا هو في ديوانه فعلى هذا لا استشهاد فيه وانتصابه على أنه مفعول ثان ليوافين والتقدير في الأصل وصلا غير ماض . والغول بالضم أخبث السعالى . وأصل تغول تتغول فحذفت إحدى التاءين ، من تغولت الإنسان الغول أي ذهبت به وأهلكته المعنى أنه يصفهن بأنهن يوما يجازين العشاق بوصل متقطع ويوما يهلكنهم بالصدود والهجران . وهي جملة في محل النصب على أنها مفعول ثان لترى . ( / شرح 2 )
شرح
الياء ) ما لم تكن الياء آخر الجزء الأول من مركب مزجى أعرب إعراب المتضايفين نحو معديكرب وقالى قلا فتسكن ولا تظهر عليها الفتحة قال في همع الهوامع بلا خلاف استصحابا لحكمها حالة البناء وحالة منع الصرف يوجه ذلك الرضى بأن هذه الإضافة ليست حقيقية بل شبهت الكلمتان بالمتضايفين من حيث إن أحدهما عقب الأخرى لكن في حواشي شيخنا عن سم أن الدمامينى نقل عن البسيط وشرح الصفار جواز فتح الياء وإسكانها . قوله : ( لخفته ) لكونه فتحا غير لازم للياء بخلاف الفتح في نحو يبيع ورمى فإنه للزومه الياء لو أبقى استثقل فقلبت الياء ألفا فاندفع استشكال الفرق فتأمل . قوله : ( ورفعه ينوى ) عبر هنا بالنية وسابقا بالتقدير للتفنن . قوله : ( ولا يظهر ) فائدته بعد قوله ينوى دفع توهم أن المراد ينوى جوازا . قوله :
هامش
( 30 ) - صدر البيت لجرير في ديوانه ص 140 ، وشرح المفصل 10 / 101 ، والكتاب 3 / 314 ، والمقاصد النحوية 1 / 227 ، وبلا نسبة في شرح المفصل 10 / 104 ، والممتع في التصريف 2 / 556 ، والمنصف 2 / 80 . وعجز البيت قوله :ويوما ترى منهنّ غولا تغوّل
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 144 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي